ولا ينقطع لو كان عن غيرها .
شرح
الفطري ظاهر بناء على ما تقرر عندهم من أنه بمنزلة الموت فانتقل بمجرد الارتداد
المال إليهم ، فملكوا مالا قبل وجوب شئ في ذلك المال فيملكون كله ويجب عليهم
الزكاة فيه مع بقائه عندهم من الحين إلى حول الحول مع بقاء الشرائط .
وكذا عدم الانقطاع والاستيناف ظاهر على تقدير كونه غير فطري لبقاء
الملك على حاله وعدم حدوث المسقط فتجب الزكاة عند تمام الحول .
فلو أسلم في الأثناء فالظاهر عدم السقوط عند الأصحاب لأن الاسلام
يجب ما قبله ( 1 ) .
عندهم مخصوص بالكافر الأصلي فيجب عليه اخراجه ( 2 ) ولو بقي يحتمل أن
يرتكب الحاكم الاخراج وينوي هذا .
واعلم ( 3 ) أن المتن وكذا أكثر عبارات الأصحاب كالصريح في أن المراد - بأن
هامش
( 1 ) مصباح المسند ( للشيخ قوام الوشنوي ( دامت إفاداته ) نقلا عن مسند أحمد بن حنبل ج 4 ص 205
مسندا عن أبي شماسة قال : إن عمرو بن العاص قال لما ألقى الله عز وجل في قلبي الاسلام أتيت النبي صلى الله
عليه وآله وسلم ليبايعني فبسط يده إلى فقلت : لا أبايعك يا رسول الله حتى تغفر لي ما تقدم من ذنبي ، قال : فقال لي
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يا عمرو أما علمت أن الهجرة تجب ما قبلها من الذنوب ، يا عمرو أما عملت
أن الاسلام ما كان قبله من الذنوب .
وعن ( ص 199 ) وفيه قال صلى الله عليه وآله وسلم بايع فإن الاسلام يجب ما كان قبله وإن الهجرة
يحب ما كان قبلها .
وعن أسد الغابة ( ج 5 ص 54 ) قال وروى محمد بن جبير بن مطعم ، عن أبيه ، عن جده قال : كنت
جالسا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منصرفه من الجعرانة فاطلع هبار بن الأسود من باب رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم ( إلى أن قال ) فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : قد عفوت عنك وقد أحسن الله إليك
حيث هداك الله إلى الاسلام والاسلام يجب ما قبله .
( 2 ) يعني لو رجع عن الارتداد إلى الاسلام في أثناء الحول فالظاهر عدم السقوط لأن قوله صلى الله عليه
وآله : الاسلام يجب ما قبله مخصوص بالكافر الأصلي دون العارضي فلا يشمله .
( 3 ) تمهيد لتوضيح قول المصنف قده قبل ذلك : فلو اختل أحد الشروط الخ ، ولا يخفى أن الأنسب ذكر
هذا التوضيح قبل شرح قوله قده : ولو ارتد عن فطرة الخ .