تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
شرح
قال : وقال السيد المرتضى في المسائل المصرية : الثالثة : السبائك من الذهب والفضة لا زكاة فيها إلا على من فر بها من الزكاة للاجماع ( انتهى ) .فلا اعتداد بمثل هذا الاجماع ، فينبغي النظر إلى غيره من الأدلة والأصل ، والشرط وقول الأكثر يقتضي عدم الوجوب بالتغيير ولو فرارا . ويدل عليه باقي الأخبار الكثيرة المعتبرة في كل واحد من الأنعام الثلاثة ، مثل ما في حسنة محمد بن مسلم ، وأبي بصير ، وبريد العجلي ، والفضيل بن يسار كلهم عن أبي جعفر عليه السلام وأبي عبد الله عليه السلام قالا : وكل ما لم يحل عليه الحول عند ربه فلا شئ عليه فيه ( 1 ) . هذه في زكاة الغنم ، وكذا في غيره من الإبل والبقر ، وهي بعمومها تدل على المطلوب . ويدل على عدمها في الذهب والفضة عموم الأخبار ، مثل صحيحة الحسن بن علي بن يقطين عن أخيه الحسين قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن المال الذي لا يعمل به ولا يقلب ؟ قال : تلزمه الزكاة في كل سنة إلا أن يسبك ( 2 ) . والأخبار الدالة على عدم الزكاة في الحلي واشتراط السكة وعدم الوجوب في السبائك ونحوها كثيرة معتبرة ( 3 ) . وهي بظاهرها دالة على عدمه مع الفرار أيضا مع أنه منفي بخصوص ما في صحيحة الحسن بن علي بن قطين ، عن أبي إبراهيم عليه السلام قال : ثم قال : إذا أردت ذلك ( أي عدم الزكاة ) فاسبكه فإنه ليس في سبائك الذهب ونقار الفضة زكاة ( 4 ) هذا نص في الباب .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 حديث 1 من أبواب زكاة الأنعام . ( 2 ) الوسائل باب 8 حديث 4 من أبواب زكاة الذهب والفضة . ( 3 ) لاحظ الوسائل باب 8 و 9 من أبواب زكاة الذهب والفضة . ( 4 ) الوسائل باب 8 ذيل حديث 2 من أبواب زكاة الذهب والفضة