شرح
قال : وقال السيد المرتضى في المسائل المصرية : الثالثة : السبائك من الذهب
والفضة لا زكاة فيها إلا على من فر بها من الزكاة للاجماع ( انتهى ) .فلا اعتداد بمثل هذا الاجماع ، فينبغي النظر إلى غيره من الأدلة والأصل ،
والشرط وقول الأكثر يقتضي عدم الوجوب بالتغيير ولو فرارا .
ويدل عليه باقي الأخبار الكثيرة المعتبرة في كل واحد من الأنعام الثلاثة ،
مثل ما في حسنة محمد بن مسلم ، وأبي بصير ، وبريد العجلي ، والفضيل بن يسار
كلهم عن أبي جعفر عليه السلام وأبي عبد الله عليه السلام قالا : وكل ما لم يحل عليه
الحول عند ربه فلا شئ عليه فيه ( 1 ) .
هذه في زكاة الغنم ، وكذا في غيره من الإبل والبقر ، وهي بعمومها تدل
على المطلوب .
ويدل على عدمها في الذهب والفضة عموم الأخبار ، مثل صحيحة الحسن
بن علي بن يقطين عن أخيه الحسين قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن المال
الذي لا يعمل به ولا يقلب ؟ قال : تلزمه الزكاة في كل سنة إلا أن يسبك ( 2 ) .
والأخبار الدالة على عدم الزكاة في الحلي واشتراط السكة وعدم الوجوب
في السبائك ونحوها كثيرة معتبرة ( 3 ) .
وهي بظاهرها دالة على عدمه مع الفرار أيضا مع أنه منفي بخصوص ما في
صحيحة الحسن بن علي بن قطين ، عن أبي إبراهيم عليه السلام قال : ثم قال : إذا
أردت ذلك ( أي عدم الزكاة ) فاسبكه فإنه ليس في سبائك الذهب ونقار الفضة
زكاة ( 4 ) هذا نص في الباب .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 حديث 1 من أبواب زكاة الأنعام .
( 2 ) الوسائل باب 8 حديث 4 من أبواب زكاة الذهب والفضة .
( 3 ) لاحظ الوسائل باب 8 و 9 من أبواب زكاة الذهب والفضة .
( 4 ) الوسائل باب 8 ذيل حديث 2 من أبواب زكاة الذهب والفضة