شرح
اختلال الشرائط مسقط للزكاة - إذا وقع في أثناء أحد عشر شهرا ، لا في الثاني عشر ،
ولهذا قال المصنف : ( وهو أحد عشر شهرا كاملا فلو اختل ) الخ .
وقد مر ( 1 ) نقل الاجماع عن شرح الشرايع على ذلك ، وإن الخبر دال عليه
إلا أنه غير صحيح وقد عرفت أنه معتبر ( 2 ) ، وسماه في المنتهى بالحسن وهو بمنزلة الصحيح ،
لأن ذلك " لإبراهيم بن هاشم " .
ويفهم الاجماع منه أيضا كما قال ( 3 ) : وإنه صريح في عدم السقوط بعد
الدخول في الثاني عشر فلننقله بالتمام متنا وسندا .
قال محمد بن يعقوب : عنه ( أي عن علي بن إبراهيم ) عن أبيه ، عن حماد بن
عيسى ، عن حريز بن عبد الله ، عن زرارة ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام :
رجل كان عنده مأتا درهم غير درهم أحد عشر شهرا ثم أصاب درهما بعد ذلك في
الشهر الثاني عشر فكملت عنده مأتا درهم أعليه زكاتها ؟ قال : لا حتى يحول عليه
الحول وهي مأتا درهم ، فإن كانت مأة وخمسين درهما فأصاب خمسين بعد أن يمضي
شهر فلا زكاة عليه حتى يحول على المأتين الحول ، قلت : فإن كانت عنده مأتا درهم
غير درهم فمضى عليها أيام قبل أن ينقضي الشهر ثم أصاب درهما فأتى على الدراهم
مع الدرهم حول أعليه زكاة ؟ قال : نعم وإن لم يمض عليه جميعا - الحول فلا شئ
عليه فيها - .
قال : فقال زرارة ومحمد بن مسلم : قال أبو عبد الله عليه السلام : أيما
رجل كان له مال وحال عليه الحول فإنه يزكيه ، قلت له : فإن وهبه قبل حله
بشهر أو بيوم ؟ قال : ليس عليه شئ أبدا .
قال : وقال زرارة عنه عليه السلام أنه قال : إنما هذا بمنزلة رجل أفطر في
هامش
( 1 ) عند شرح قول المصنف قده : ( وفي غيرها إذا أهل الثاني عشر من حصولها في يده ) .
( 2 ) حيث قلنا ! هناك : إذ ليس فيه من فيه إلا ( إبراهيم بن هاشم ) وقد عرفته مرارا .
( 3 ) يعني كما قال في شرح الشرايع .