شرح
والدخن ، وكل هذا غلة كالحنطة والشعير ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : في
الحبوب كلها زكاة ، وروى أيضا ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : كل ما دخل
القفيز فهو يجري مجرى الحنطة ، والشعير ، والتمر ، والزبيب قال : فأخبرني - جعلت
فداك - هل على هذا الأرز وما أشبهه من الحبوب الحمص ، والعدس زكاة ؟ فوقع
عليه السلام : صدقوا ، الزكاة في كل شئ كيل ( 1 ) .
لعل ( كتب عبد الله الخ ) ليست في المكاتبة ، ولهذا ما نقله الشيخ في
الكتابين ، نعم نقل بعدها في الكافي كما نجده هنا ( 2 ) .
وصحيحة محمد بن إسماعيل قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : أن لنا
رطبة وأرزا ، فما الذي علينا فيها ؟ فقال : أما الرطبة فليس عليك فيها شئ ، وأما الأرز
فما سقت السماء العشر ، وما سقي بالدلو فنصف العشر من كل ما كلت بالصاع ، أو
قال : " وكيل بالمكيال " ( 3 ) .
ويؤيده عموم أدلة وجوب الزكاة من الآيات ، والأخبار خصوصا مثل
( فيما سقت السماء العشر ) ( 4 ) .
وأن ( 5 ) الحمل على الاستحباب فيه تجوز ، وحمل اللفظ على الوجوب
( والندب خ ) .
ولكن المجاز ( 6 ) غير عزيز ، وحمل اللفظ على الوجوب والندب مجاز جائز ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 حديث 1 من أبواب ما تجب فيه الزكاة .
( 2 ) ونقله في الوسائل أيضا من الكافي في باب 9 حديث 1 من أبواب ما تجب فيه الزكاة .
( 3 ) الوسائل باب 9 حديث 2 في أبواب ما تجب فيه الزكاة .
( 4 ) راجع الوسائل باب 4 وباب 6 من أبواب زكاة الغلات .
( 5 ) عطف على قوله : عموم أدلة وجوب الزكاة الخ يعني يؤيد عموم الوجوب في غير التسعة إن حمل
ما ظاهره الوجوب على الاستحباب مجاز وهو خلاف الظاهر ، ويلزم الحمل على الوجوب والندب كليهما لو لم يرد
الوجوب بالخصوص .
( 6 ) هذا جواب عن الأدلة الثلاثة على ترتيب اللف والنشر الغير المرتب فالأولان عن الأخيرين
والأخير عن الأول - بمعنى عموم مثل قوله : فيما سقت الخ .