تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
قيل عليه : وهذا التفسير راجع إلى المؤنة المستثناة . وقد يجاب بأنه قد يكون الثمن من غير ما يخرج عنه مؤنة السنة ، مثل المعادن - والكنوز والغوص . إلا أن يقال بالوجوب حينئذ . وهو ممنوع لعموم الأخبار وكلام الأصحاب . وبأنه قد يكون تلك زائدة ولا يحتاج إليها أو يكون بعد عام الوجوب كما قيل . ويحتمل عدم اشتراط اللايق بحاله ما دام لم يصل إلى الاسراف والحرام والاشتراط أيضا كما يشعر به كلامهم حيث قيدوا الانفاق بالاقتصاد .
والمراد بالمساكن ما يتخذ منها في الأرض المختصة به عليه السلام مثل المغنومة بغير إذنه ورؤس الجبال وبطون الأودية ، والموات ، وما لا مالك له ، وميراث من لا وارث له ، سواء بنى بنفسه ويملك الأرض ، أو انتقل المسكن أو الأرض إليه مما يجوز الانتقال به مثل الاتهاب والاشتراء وغيرهما . وقيل : فسرت أيضا بما يشترى من المساكن بمال يجب فيه الخمس كالمكاسب . وهو راجع إلى المؤنة المستثناة أيضا . وقد مر الجواب عنه ، فالتعميم أولى . ويحتمل اشتراط اللائق وعدمه كما مر . وبالمتاجر ما يشترى من الأموال التي فيها الخمس ، مع علمه بعدم اخراج الخمس عنه فإنه يجوز الشراء ، ولا يجب اخراج الخمس في شئ من ذلك حتى حصة الفقراء . بل ينبغي تفسيره أيضا بما هو أعم مثل تملك ما فيه الخمس أو كونه له عليه السلام بالتمام بل إباحة التصرف في مثله مطلقا ، إذ يبعد تجويز الشراء فقط مع الاشعار بالعلة وهو عدم لزوم الحرام على الشيعة على ما أشرنا إليه فإنه كما يقع الشراء ، يقع غيره أيضا من الأسباب المملكة أو المبيحة .