قيل عليه : وهذا التفسير راجع إلى المؤنة المستثناة .
وقد يجاب بأنه قد يكون الثمن من غير ما يخرج عنه مؤنة السنة ، مثل المعادن
- والكنوز والغوص .
إلا أن يقال بالوجوب حينئذ .
وهو ممنوع لعموم الأخبار وكلام الأصحاب .
وبأنه قد يكون تلك زائدة ولا يحتاج إليها أو يكون بعد عام الوجوب كما قيل .
ويحتمل عدم اشتراط اللايق بحاله ما دام لم يصل إلى الاسراف والحرام
والاشتراط أيضا كما يشعر به كلامهم حيث قيدوا الانفاق بالاقتصاد .
والمراد بالمساكن ما يتخذ منها في الأرض المختصة به عليه السلام مثل
المغنومة بغير إذنه ورؤس الجبال وبطون الأودية ، والموات ، وما لا مالك له ، وميراث
من لا وارث له ، سواء بنى بنفسه ويملك الأرض ، أو انتقل المسكن أو الأرض إليه
مما يجوز الانتقال به مثل الاتهاب والاشتراء وغيرهما .
وقيل : فسرت أيضا بما يشترى من المساكن بمال يجب فيه الخمس
كالمكاسب .
وهو راجع إلى المؤنة المستثناة أيضا .
وقد مر الجواب عنه ، فالتعميم أولى .
ويحتمل اشتراط اللائق وعدمه كما مر .
وبالمتاجر ما يشترى من الأموال التي فيها الخمس ، مع علمه بعدم اخراج
الخمس عنه فإنه يجوز الشراء ، ولا يجب اخراج الخمس في شئ من ذلك حتى حصة
الفقراء .
بل ينبغي تفسيره أيضا بما هو أعم مثل تملك ما فيه الخمس أو كونه له
عليه السلام بالتمام بل إباحة التصرف في مثله مطلقا ، إذ يبعد تجويز الشراء فقط مع
الاشعار بالعلة وهو عدم لزوم الحرام على الشيعة على ما أشرنا إليه فإنه كما يقع
الشراء ، يقع غيره أيضا من الأسباب المملكة أو المبيحة .