تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
شرح
وإن ليست العلة المذكورة ( 1 ) في بعض الأخبار موجبة لذلك لأنه كثيرا ما يذكر علة في الخبر ولا يكون إلا في بعض الأفراد ، ولا يقصر الحكم على وجودها ، وذلك ظاهر عند المتتبع إلا أنها لا تقتضي تخصيص غيرها من العمومات . وأن هذه العلة لا تصلح للعلية إلا في بعض أفراد المناكح ، مثل أن يأخذ الجارية من دار الحرب غنيمة بغير إذن الإمام عليه السلام ، أو يشتري جارية بعين مال الخمس أو يشتري جارية ماله أو ما فيه الخمس . ولا يتم في تزويج النساء وإن كان المهر عين ماله أو ما فيه الخمس ، وهو ظاهر على ما قالوا فتأمل فيه . ومعلوم عدم ذلك في المساكن والمتاجر بالطريق الأولى . ولعل المراد بالعلة في الجملة ، إذ لو حرمت أموالهم يدخل ما يوجب ذلك فيجئ التحريم بل قد ينازع في ايجاب ما ذكرناه أيضا مطلقا لاحتمال كونه شبهة أو قليلا ما يفعل مع العلم ، أو يقال : المراد التطيب عن مطلق الحرام والشبهة ، ولو كان في الأكل والشرب وإن لم يتم في مثل قوله عليه السلام ( بما نكحوا ) ، و ( بما أبيحوا ) ( 2 ) فتأمل .وأما المراد بالمناكح ، فكأنها السراري المغنومة من أهل الحرب في حال الغيبة ، فإنه يباح وطيها إذا أخذها بنفسه أو انتقل إليه بوجه آخر مثل الاتهاب أو الشراء أو غير ذلك ، وإن كانت بأجمعها للإمام عليه السلام على ما مر أو بعضها على القول الآخر . وربما فسرت بالزوجات التي يكون مهرها من المال الذي يجب فيه الخمس والجواري التي تشترى بذلك المال ، ولا يجب اخراج خمس ذلك الثمن ، والمهر .
هامش
( 1 ) هي مثل قولهم عليهم السلام : إنا أحللنا لشيعتنا لتطيب ولادتهم ونحوها من العبارات . ( 2 ) لم نعثر إلى الآن في الأخبار على هذين التعبيرين في هذه المسألة ، نعم في رواية إسحاق بن يعقوب المنقولة عن الناحية المقدسة : وأما الخمس فقد أبيح لشيعتنا - الوسائل باب 4 حديث 16 من أبواب الأنفال