شرح
وإن ليست العلة المذكورة ( 1 ) في بعض الأخبار موجبة لذلك لأنه كثيرا ما يذكر
علة في الخبر ولا يكون إلا في بعض الأفراد ، ولا يقصر الحكم على وجودها ، وذلك
ظاهر عند المتتبع إلا أنها لا تقتضي تخصيص غيرها من العمومات .
وأن هذه العلة لا تصلح للعلية إلا في بعض أفراد المناكح ، مثل أن يأخذ
الجارية من دار الحرب غنيمة بغير إذن الإمام عليه السلام ، أو يشتري جارية بعين
مال الخمس أو يشتري جارية ماله أو ما فيه الخمس .
ولا يتم في تزويج النساء وإن كان المهر عين ماله أو ما فيه الخمس ، وهو
ظاهر على ما قالوا فتأمل فيه .
ومعلوم عدم ذلك في المساكن والمتاجر بالطريق الأولى .
ولعل المراد بالعلة في الجملة ، إذ لو حرمت أموالهم يدخل ما يوجب ذلك
فيجئ التحريم بل قد ينازع في ايجاب ما ذكرناه أيضا مطلقا لاحتمال كونه شبهة أو
قليلا ما يفعل مع العلم ، أو يقال : المراد التطيب عن مطلق الحرام والشبهة ، ولو
كان في الأكل والشرب وإن لم يتم في مثل قوله عليه السلام ( بما نكحوا ) ،
و ( بما أبيحوا ) ( 2 ) فتأمل .وأما المراد بالمناكح ، فكأنها السراري المغنومة من أهل الحرب في حال
الغيبة ، فإنه يباح وطيها إذا أخذها بنفسه أو انتقل إليه بوجه آخر مثل الاتهاب أو
الشراء أو غير ذلك ، وإن كانت بأجمعها للإمام عليه السلام على ما مر أو بعضها على
القول الآخر .
وربما فسرت بالزوجات التي يكون مهرها من المال الذي يجب فيه
الخمس والجواري التي تشترى بذلك المال ، ولا يجب اخراج خمس ذلك الثمن ، والمهر .
هامش
( 1 ) هي مثل قولهم عليهم السلام : إنا أحللنا لشيعتنا لتطيب ولادتهم ونحوها من العبارات .
( 2 ) لم نعثر إلى الآن في الأخبار على هذين التعبيرين في هذه المسألة ، نعم في رواية إسحاق بن يعقوب
المنقولة عن الناحية المقدسة : وأما الخمس فقد أبيح لشيعتنا - الوسائل باب 4 حديث 16 من أبواب الأنفال