تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
شرح
فكيف يتصور المؤاخذة بالصرف فيهم ، مع ما مر من ثواب صلة الذرية ( 1 ) والمؤمن المحتاج ، وإن صلة المؤمن صلتهم عليهم السلام ( 2 ) فكيف إذا اجتمع معه الاحتياج ، والقرابة والاحتياط ، وكون الايصال لله . ويدل عليه أيضا ما مر من الأخبار الدالة على صرفهم عليهم السلام حقوقهم فيهم ( 3 ) وفعله صلى الله عليه وآله ذلك . وأظن عدم المؤاخذة وإن فعل ذلك المالك بنفسه من غير إذن الحاكم لما مر لكن إن أمكن الايصال إلى الفقيه العدل المأمون فهو الأولى ، لما قال في المنتهى : إذا قلنا بصرف حصته عليه السلام في الأصناف : إنما يتولاه من إليه النيابة عنه عليه السلام في الأحكام - وهو الفقيه ، المأمون المحتاط ، الجامع لشرائط الفتوى والحكم - على ما يأتي تفصيله - من فقهاء أهل البيت عليهم السلام - على جهة التتمة لمن يقصر عنه ما يصل إليه عما يضطر إليه ، لأنه نوع من الحكم الغائب فلا يتولاه غير من ذكرناه ( انتهى ) . ولما قال في شرح الشرايع : لأنه نائب للإمام عليه السلام ومنصوبه فيتولى عنه الاتمام لباقي الأصناف مع اعواز نصيبهم كما يجب عليه عليه السلام ومنصوبه ذلك مع حضوره وإلى ذلك أشار بقوله ( 4 ) : ( كما يتولى أداء ، ما يجب على الغائب ) . ولو تولى ذلك غيره كان ضامنا عند كل من أوجب صرفه إلى الأصناف ( انتهى ) .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 17 من أبواب فعل المعروف . ( 2 ) راجع الوسائل باب 22 من أبواب فعل المعروف . ( 3 ) ففي مرسلة إسحاق عن أبي عبد الله عليه السلام ( في حديث ) قال : وسهم لذي القربى وهو لنا وثلاثة أسهم لليتامى والمساكين ، وأبناء السبيل يقسم الإمام عليه السلام بينهم الحديث - الوسائل باب 1 حديث 19 من أبواب قسمة الخمس - وغيره من الأخبار وراجع باب ( 3 ) منها . ( 4 ) يعني المحقق ره في الشرايع