شرح
فكيف يتصور المؤاخذة بالصرف فيهم ، مع ما مر من ثواب صلة الذرية ( 1 ) والمؤمن المحتاج ،
وإن صلة المؤمن صلتهم عليهم السلام ( 2 ) فكيف إذا اجتمع معه الاحتياج ، والقرابة
والاحتياط ، وكون الايصال لله .
ويدل عليه أيضا ما مر من الأخبار الدالة على صرفهم عليهم السلام
حقوقهم فيهم ( 3 ) وفعله صلى الله عليه وآله ذلك .
وأظن عدم المؤاخذة وإن فعل ذلك المالك بنفسه من غير إذن الحاكم لما مر
لكن إن أمكن الايصال إلى الفقيه العدل المأمون فهو الأولى ، لما قال في المنتهى : إذا
قلنا بصرف حصته عليه السلام في الأصناف : إنما يتولاه من إليه النيابة عنه عليه
السلام في الأحكام - وهو الفقيه ، المأمون المحتاط ، الجامع لشرائط الفتوى والحكم -
على ما يأتي تفصيله - من فقهاء أهل البيت عليهم السلام - على جهة التتمة لمن يقصر
عنه ما يصل إليه عما يضطر إليه ، لأنه نوع من الحكم الغائب فلا يتولاه غير من
ذكرناه ( انتهى ) .
ولما قال في شرح الشرايع : لأنه نائب للإمام عليه السلام ومنصوبه فيتولى
عنه الاتمام لباقي الأصناف مع اعواز نصيبهم كما يجب عليه عليه السلام ومنصوبه ذلك
مع حضوره وإلى ذلك أشار بقوله ( 4 ) : ( كما يتولى أداء ، ما يجب على الغائب ) .
ولو تولى ذلك غيره كان ضامنا عند كل من أوجب صرفه إلى الأصناف
( انتهى ) .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 17 من أبواب فعل المعروف .
( 2 ) راجع الوسائل باب 22 من أبواب فعل المعروف .
( 3 ) ففي مرسلة إسحاق عن أبي عبد الله عليه السلام ( في حديث ) قال : وسهم لذي القربى وهو لنا
وثلاثة أسهم لليتامى والمساكين ، وأبناء السبيل يقسم الإمام عليه السلام بينهم الحديث - الوسائل باب 1 حديث
19 من أبواب قسمة الخمس - وغيره من الأخبار وراجع باب ( 3 ) منها .
( 4 ) يعني المحقق ره في الشرايع