شرح
وإن كان ذلك ( 1 ) غير ظاهر الدليل ، لما مر في الأخبار .
والقول بأن هذا حكم على الغائب ، غير مستحسن للزوم كونه عليه السلام
محكوما عليه من رعيته ، بل الظاهر أنه إذن ووكالة عنه عليه السلام مفهومة من
الأخبار ، وفعله صلى الله عليه وآله ذلك من جهة الحكومة أيضا .
وعلى تقدير تسليم ذلك عند كل من يوجب ، يشكل القول بذلك ( 2 ) مع
تلك الأخبار الكثيرة .
نعم لا شك أن ذلك هو أولى كما في الزكاة مع الامكان .
والظاهر أنه لا ينبغي النزاع في وقت التعذر ، بل التعسر أيضا لما مر .وبالجملة ، الاحتياط في الصرف إليه عليه السلام مع الوجود والامكان
وإلا فبمصلحة بعض الطلبة المأمونين مع الاقتصار بالعطاء على سبيل التتمة .
والأحوط الاقتصار على قدر الحاجة يوما فيوما أو قضاء ديونهم أو اشتراء
كسوتهم ومسكنهم على تقدير الاحتياج التام خصوصا في الشتاء ، وكسوة الليل والنهار .
ولا يبعد الاعطاء لمؤنة السنة التي يحتاج إليه كما كان يفعله عليه السلام من
اعطاء مؤنة السنة كما تقدم في الروايات .
وينبغي التعميم وملاحظة الأحوج والأعجز وتقديمهم على غيرهم ،
ومراعاة النساء والأيتام أكثر من جميع أقسام الاحتياج من المسكن ، والملبس ،
والمأكل ، والمشرب ، بل المنكح أيضا على تقدير الضرورة .
هذا ما وصل إليه النظر القاصر ، والله ولي التوفيق والعافي عن المقصر
والقاصر .
فقد ظهر مما مر عدم حسن التخصيص بالثلاثة ( 3 ) لما فهم من العموم .
هامش
( 1 ) أي أولوية الايصال إلى الفقيه .
( 2 ) يعني الفتوى بلزوم الايصال إلى الفقيه .
( 3 ) يعني المناكح والمساكن والمتاجر