تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
شرح
وإن كان ذلك ( 1 ) غير ظاهر الدليل ، لما مر في الأخبار . والقول بأن هذا حكم على الغائب ، غير مستحسن للزوم كونه عليه السلام محكوما عليه من رعيته ، بل الظاهر أنه إذن ووكالة عنه عليه السلام مفهومة من الأخبار ، وفعله صلى الله عليه وآله ذلك من جهة الحكومة أيضا . وعلى تقدير تسليم ذلك عند كل من يوجب ، يشكل القول بذلك ( 2 ) مع تلك الأخبار الكثيرة . نعم لا شك أن ذلك هو أولى كما في الزكاة مع الامكان . والظاهر أنه لا ينبغي النزاع في وقت التعذر ، بل التعسر أيضا لما مر .وبالجملة ، الاحتياط في الصرف إليه عليه السلام مع الوجود والامكان وإلا فبمصلحة بعض الطلبة المأمونين مع الاقتصار بالعطاء على سبيل التتمة . والأحوط الاقتصار على قدر الحاجة يوما فيوما أو قضاء ديونهم أو اشتراء كسوتهم ومسكنهم على تقدير الاحتياج التام خصوصا في الشتاء ، وكسوة الليل والنهار . ولا يبعد الاعطاء لمؤنة السنة التي يحتاج إليه كما كان يفعله عليه السلام من اعطاء مؤنة السنة كما تقدم في الروايات . وينبغي التعميم وملاحظة الأحوج والأعجز وتقديمهم على غيرهم ، ومراعاة النساء والأيتام أكثر من جميع أقسام الاحتياج من المسكن ، والملبس ، والمأكل ، والمشرب ، بل المنكح أيضا على تقدير الضرورة . هذا ما وصل إليه النظر القاصر ، والله ولي التوفيق والعافي عن المقصر والقاصر . فقد ظهر مما مر عدم حسن التخصيص بالثلاثة ( 3 ) لما فهم من العموم .
هامش
( 1 ) أي أولوية الايصال إلى الفقيه . ( 2 ) يعني الفتوى بلزوم الايصال إلى الفقيه . ( 3 ) يعني المناكح والمساكن والمتاجر