شرح
وقد عرفت أن الظاهر الجواز مطلقا ، ولا خصوصية بهذه الثلاثة مع امكان
ادخال أكثر الأشياء فيها كما أشرنا إليه .
وأيضا ، الظاهر هو التعميم في كون أحد هذه الأشياء من الشيعة وغيره
هم القائلين بوجوبه وعدمه ، لعموم الأخبار .
قال في شرح الشرايع : وقد علل هذه الثلاثة في الأخبار ( 1 ) بطيب الولادة وصحة الصلاة وحل المال ( انتهى ) .
وهذه تفيد العموم ، وما رأيت ( 2 ) صحة الصلاة ويمكن استفادة حل المال
من بعض الأخبار ( 3 ) كما أشرنا إليه ففي صحة الصلاة ( 4 ) إشارة إلى عدم صحة
صلاة من يمنع ذلك مع التحريم ، وقد صرح بذلك في منع الزكاة في العبارات
والروايات ( 5 ) .
قال في الكافي : وفي رواية أخرى ولا تقبل له صلاة ( 6 ) .
وفي الفقيه : فمن أقام الصلاة ولم يؤت الزكاة فكأنه لم يقم الصلاة ( 7 ) وقد
مر الدليل عليه في مطلق الحقوق فتذكر وتأمل .
واعلم أن هذه الأخبار المتقدمة بكثرتها دلت على عدم جواز تصرف غير
الشيعة فيما يختص به الإمام عليه السلام ، وفي المال الذي يجب فيه الخمس ، وأنه
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 4 من أبواب الأنفال سيما خبرا منه .
( 2 ) يعني ما رأيت في أخبار الخمس حديثا يدل على توقف صحة الصلاة على أداء الخمس .
( 3 ) ففي رواية عبد الله بن بكير عن أبي عبد الله عليه السلام ، أنه قال : إني لآخذ من أحدكم الدرهم
وإني لمن أكثر أهل المدينة مالا ما أريد بذلك إلا أن تطهروا - الوسائل باب 1 حديث 2 من أبواب ما يجب فيه
الخمس
( 4 ) يعني ما ذكره في شرح الشرايع من توقف صحة الصلاة على أداء الخمس إشارة إلى عدم صحتها إذا
قيل بحرمة المنع .
( 5 ) راجع الوسائل باب 3 حديث 10 من أبواب ما تجب فيه الزكاة .
( 6 ) فروع الكافي باب منع الزكاة ذيل حديث 3 من كتاب الزكاة .
( 7 ) الوسائل باب 3 حديث 2 من أبواب ما تجب فيه الزكاة