شرح
فلا يرد أنه لا يجوز الإباحة لما بعد موتهم عليهم السلام ، فإنه مال الغير مع
التصريح في البعض بالسقوط إلى القائم ويوم القيامة .
بل ظاهرها سقوط الخمس بالكلية حتى حصة الفقراء أيضا وإباحة أكله
مطلقا سواء أكل من في ماله ذلك أو غيره .
وهذه الأخبار هي التي دلت على السقوط حال الغيبة وكون الايصال
مستحبا كما هو مذهب البعض .
مع ما مر من عدم تحقق محل الوجوب إلا قليلا ، لعدم دليل قوي على
الأرباح والمكاسب وعدم الغنيمة .
وكون الكنوز والمعدن إن كان في ملك الواجد فهو له ، وإن كان في ملك
الغير فهو للغير ، وإن كان في الموات فهو ملك الإمام عليه السلام ، وقد مر حاله فتأمل .
وعلى مذهب من يجعل البحر له عليه السلام أيضا كما فهم من رواية أبي سيار في
الغوص ( 1 ) فلا يكون في الغوص أيضا شئ ، فتأمل .
والحرام المختلط ما ظهر وجهه .
والأرض المشتراة من مسلم ، يمكن وجوده فيه ، لكنه قليل الوقوع ، وفي
الأخبار الكثيرة ( 2 ) أن اخراج الخمس من الحرام موجب لتطهيره .
وكذا أخذ مال الناصب واخراج الخمس منه ( 3 ) .
والظاهر أنها مأولة لعدم القائل به ، ولمخالفته للقواعد ، وأنه قال في الفقيه
: وسئل أبو الحسن عليه السلام ( أبو عبد الله عليه السلام خ ) عن الرجل يأخذ منه
هؤلاء زكاة ماله أو خمس غنيمته أو خمس ما يخرج له من المعادن أيحسب ذلك له في
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 قطعة من حديث 12 من أبواب الأنفال .
( 2 ) راجع الوسائل باب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 3 ) عن حفص بن البختري عن أبي عبد الله عليه السلام قال : خذ مال الناصب حيثما وجدته وادفع
إلينا الخمس - الوسائل باب 2 حديث 6 من أبواب ما يجب فيه الخمس