تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
شرح
فلا يرد أنه لا يجوز الإباحة لما بعد موتهم عليهم السلام ، فإنه مال الغير مع التصريح في البعض بالسقوط إلى القائم ويوم القيامة . بل ظاهرها سقوط الخمس بالكلية حتى حصة الفقراء أيضا وإباحة أكله مطلقا سواء أكل من في ماله ذلك أو غيره . وهذه الأخبار هي التي دلت على السقوط حال الغيبة وكون الايصال مستحبا كما هو مذهب البعض . مع ما مر من عدم تحقق محل الوجوب إلا قليلا ، لعدم دليل قوي على الأرباح والمكاسب وعدم الغنيمة . وكون الكنوز والمعدن إن كان في ملك الواجد فهو له ، وإن كان في ملك الغير فهو للغير ، وإن كان في الموات فهو ملك الإمام عليه السلام ، وقد مر حاله فتأمل . وعلى مذهب من يجعل البحر له عليه السلام أيضا كما فهم من رواية أبي سيار في الغوص ( 1 ) فلا يكون في الغوص أيضا شئ ، فتأمل . والحرام المختلط ما ظهر وجهه . والأرض المشتراة من مسلم ، يمكن وجوده فيه ، لكنه قليل الوقوع ، وفي الأخبار الكثيرة ( 2 ) أن اخراج الخمس من الحرام موجب لتطهيره . وكذا أخذ مال الناصب واخراج الخمس منه ( 3 ) . والظاهر أنها مأولة لعدم القائل به ، ولمخالفته للقواعد ، وأنه قال في الفقيه : وسئل أبو الحسن عليه السلام ( أبو عبد الله عليه السلام خ ) عن الرجل يأخذ منه هؤلاء زكاة ماله أو خمس غنيمته أو خمس ما يخرج له من المعادن أيحسب ذلك له في
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 قطعة من حديث 12 من أبواب الأنفال . ( 2 ) راجع الوسائل باب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس . ( 3 ) عن حفص بن البختري عن أبي عبد الله عليه السلام قال : خذ مال الناصب حيثما وجدته وادفع إلينا الخمس - الوسائل باب 2 حديث 6 من أبواب ما يجب فيه الخمس