شرح
وما يدل على خلاف ذلك يمكن حمله على غير الشيعة أو غير محل الضرورة أو
رد بالقلة وعدم الصحة .
مثل ما في رواية محمد بن زيد ( يزيد خ ) الطبري ، قال : كتب رجل من
تجار فارس من بعض موالي أبي الحسن الرضا عليه السلام : يسئله الإذن في
الخمس ( إن شاء الله خ ) فكتب عليه السلام : بسم الله الرحمن الرحيم الخ ( 1 )
مضمونه وجوب الخمس ، وعدم السقوط وعدم حسن منع النفس عن الثواب
ودعائهم عليهم السلام .
ورواية إبراهيم بن هاشم قال : كنت عند أبي جعفر الثاني عليه السلام ،
إذ دخل عليه صالح بن محمد ابن سهل ، وكان يتولى له الوقف بقم ، فقال :
يا سيدي اجعلني من عشرة آلاف درهم في حل فإني قد أنفقتها ، فقال : أنت في
حل ، فلما خرج صالح فقال أبو جعفر عليه السلام : أحدهم يثب على أموال ( حق
خ ل ) آل محمد وأيتامهم ، ومساكينهم ، وفقرائهم ، وأبناء سبيلهم فيأخذها ، ثم
يجئ فيقول : اجعلني في حل أتراه ظن أني أقول : لا أفعل ، والله ليسئلنهم الله تعالى
يوم القيامة عن ذلك سؤالا حثيثا ( 2 ) .
وهذه مع كونها في الوقف ومال آل محمد ( عليهم السلام ) ليست صريحة في
منع الشيعة واعلم أن عموم الأخبار الأول يدل على السقوط بالكلية زمان الغيبة
والحضور بمعنى عدم الوجوب الحتمي ، فكأنهم عليهم السلام أخبروا بذلك فعلم عدم
الوجوب الحتمي .
هامش
( 1 ) وتمامه : إن الله واسع كريم ضمن على العمل ، الثواب ، وعلى الضيق ، الهم لا يحل مال إلا من وجه
أحله الله ، إن الخمس عوننا ديننا ، وعلى عيالنا ، وعلى موالينا ( أموالنا خ ) وما نبذله ونشتري من أعراضنا
ممن نخاف سطوته فلا تزووه عنا ، ولا تحرموا أنفسكم دعانا ما قدرتم عليه ، فإن اخراجه مفتاح رزقكم وتمحيص
ذنوبكم وما تمهدون لأنفسكم ليوم فاقتكم ، والمسلم من يفي لله بما عهد إليه ، وليس المسلم من أجاب باللسان
وخالف بالقلب والسلام - الوسائل باب 3 حديث 2 من أبواب الأنفال .
( 2 ) الوسائل باب 3 حديث 1 من أبواب الأنفال