شرح
يقول : الفئ والأنفال ما كان من أرض لم يكن فيها هراقة الدماء ، وقوم صولحوا ،
وأعطوا بأيديهم ، وما كان من أرض خربة أو بطون أودية فهو كله من الفئ ، فهذا
لله ولرسوله ، فما كان لله فهو لرسوله يضعه حيث شاء ، وهو للإمام عليه السلام بعد
الرسول صلى الله عليه وآله ، وأما قوله : وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم
عليه من خيل ، ولا ركاب ، قال ألا ترى ؟ هو هذا وأما قوله : ما أفاء الله على رسوله
من أهل القرى ، فلله ( 1 ) وللرسول ، ولذي القربى ، واليتامى والمساكين وابن السبيل ،
فهذا بمنزلة المغنم الحديث ( 2 ) .
ورواية أخرى ، عن محمد بن مسلم ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام
يقول : وسئل عن الأنفال ، فقال : كل قرية يهلك أهلها أو يجلون عنها فهي نفل لله
عز وجل ، نصفها يقسم بين الناس ، ونصفها لرسول الله صلى الله عليه وآله فما
كان لرسول الله صلى الله عليه وآله فهو للإمام عليه السلام ( 3 ) .
هذا ظاهر إلا أن كون هذه القرية غنيمة ومنقسمة على ستة أقسام غير
منطبق على ذلك .
ويمكن كون القسمة أسداسا مخصوصا بهذه القرية ويمكن كونه هنا أيضا
بمعنى الأنفال المتقدم ، فيكون التقدير ( 4 ) لله والرسول - والقسمة على الوجه المذكور
تكون مستحبة وتفضلا ( 5 ) عنه صلوات الله عليه وآله ، على المساكين والفقراء من
المستحقين من قرابته - وكذا الإمام عليه السلام ( 6 ) وهذه الفائدة تنفع في الجمع
هامش
( 1 ) من قوله تعالى : فلله إلى آخر الآية غير مذكور في الوسائل ولا في التهذيب الذي نقله الخبر في
الوسائل منه .
( 2 ) الوسائل باب 1 قطعة من حديث 12 من أبواب الأنفال .
( 3 ) الوسائل باب 1 حديث 7 من أبواب الأنفال .
( 4 ) يعني تكون لفظة ( والرسول ) مقدرة .
( 5 ) يعني قوله عليه السلام نصفها يقسم بين الناس تفضل منه صلى الله عليه وآله لا أنه حقهم .
( 6 ) يعني لله والرسول والإمام عليه السلام