شرح
ليوثق به في الجملة ، ولكن الاحتياط لا يترك .قوله : " ولا يجوز لغيره التصرف الخ " يعني لا يجوز التصرف في ماله
خاصة من الأنفال وغيرها مطلقا إلا بإذنه مع حضوره عليه السلام وغيبته ،
إلا ما استثناه من المناكح وأخويها حال الغيبة لنا ( 1 ) خاصة ودليله واضح ، وهو
عدم جواز التصرف في مال الغير عقلا ونقلا من الكتاب كقوله تعالى : ( ولا تأكلوا
أموالكم بينكم بالباطل ) ( 2 ) وغيره .
والسنة ، مثل لا يحل مال امرء مسلم إلا عن طيب نفس منه ( 3 ) - وغير ذلك
وسيجئ في خصوص الخمس - والاجماع .ولكن الظاهر إباحة بعض الأنفال ، مثل الأراضي حال الغيبة كما
سيجئ في كتاب الجهاد واحياء الموات ، والتصرف في مال من لا وارث له في بحث
الميراث يصرفه إلى المستحقين ، وصرف حصته من الخمس إلى أربابه كما سيجئ .
قال في شرح الشرايع : في شرح قوله : ( لا يجوز التصرف في ذلك بغير إذنه )
أشار بذلك إلى الأنفال المذكورة ، ومنها ميراث من لا وارث له عندنا ، وظاهر
العبارة تحريم التصرف في ذلك حالة حضوره وغيبته إلا ما نستثنيه ، وهو المناكح
وقسيماه ، والأصح إباحة الأنفال حالة الغيبة واختصاص المنع بالخمس عدا ما
استثنى ( انتهى ) .
ظاهر عبارته غير جيدة ، لاشعارها ( 4 ) بالخلاف في إباحة التصرف في
الأراضي حال الغيبة ، بل ( 5 ) إن عدم جواز التصرف مذهب المصنف ، والظاهر
أنه ليس كذلك كما سيظهر في كتاب الجهاد .
هامش
( 1 ) هذا الاستثناء لنا معاشر الشيعة خاصة .
( 2 ) البقرة - 188 .
( 3 ) الوسائل كتاب الصلاة باب ( 3 ) من أبواب مكان المصلي .
( 4 ) بقرينة قوله رحمه الله : والأصح إباحة الأنفال الخ .
( 5 ) فإن قوله الشارح بما هو شارح : والأصح كذلك ظاهر في أن الشارح قده مخالف للمصنف