تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
شرح
ليوثق به في الجملة ، ولكن الاحتياط لا يترك .قوله : " ولا يجوز لغيره التصرف الخ " يعني لا يجوز التصرف في ماله خاصة من الأنفال وغيرها مطلقا إلا بإذنه مع حضوره عليه السلام وغيبته ، إلا ما استثناه من المناكح وأخويها حال الغيبة لنا ( 1 ) خاصة ودليله واضح ، وهو عدم جواز التصرف في مال الغير عقلا ونقلا من الكتاب كقوله تعالى : ( ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ) ( 2 ) وغيره . والسنة ، مثل لا يحل مال امرء مسلم إلا عن طيب نفس منه ( 3 ) - وغير ذلك وسيجئ في خصوص الخمس - والاجماع .ولكن الظاهر إباحة بعض الأنفال ، مثل الأراضي حال الغيبة كما سيجئ في كتاب الجهاد واحياء الموات ، والتصرف في مال من لا وارث له في بحث الميراث يصرفه إلى المستحقين ، وصرف حصته من الخمس إلى أربابه كما سيجئ . قال في شرح الشرايع : في شرح قوله : ( لا يجوز التصرف في ذلك بغير إذنه ) أشار بذلك إلى الأنفال المذكورة ، ومنها ميراث من لا وارث له عندنا ، وظاهر العبارة تحريم التصرف في ذلك حالة حضوره وغيبته إلا ما نستثنيه ، وهو المناكح وقسيماه ، والأصح إباحة الأنفال حالة الغيبة واختصاص المنع بالخمس عدا ما استثنى ( انتهى ) . ظاهر عبارته غير جيدة ، لاشعارها ( 4 ) بالخلاف في إباحة التصرف في الأراضي حال الغيبة ، بل ( 5 ) إن عدم جواز التصرف مذهب المصنف ، والظاهر أنه ليس كذلك كما سيظهر في كتاب الجهاد .
هامش
( 1 ) هذا الاستثناء لنا معاشر الشيعة خاصة . ( 2 ) البقرة - 188 . ( 3 ) الوسائل كتاب الصلاة باب ( 3 ) من أبواب مكان المصلي . ( 4 ) بقرينة قوله رحمه الله : والأصح إباحة الأنفال الخ . ( 5 ) فإن قوله الشارح بما هو شارح : والأصح كذلك ظاهر في أن الشارح قده مخالف للمصنف