ويجب عليه الوفاء فيما قاطع عليه
شرح
وبأن ( 1 ) الأصح إباحة كل الأنفال ، والظاهر أنه ليس كذلك ، لعدم إباحة
الغنيمة ، والإرث بكل وجه إلا أن يريد في الجملة .
وبأن التصرف ( 2 ) في الخمس ممنوع حال الغيبة إلا في المناكح ونحوها ،
وظاهر جوازه عنده ( 3 ) بالصرف إلى المستحقين إلا أن يجعل من المستثنى ( 4 ) ،
ولكن يأباه ( 5 ) تفسيرا لاستثناء أولا ، أو يريد بكل الوجه ( 6 ) فيشكل الميراث
وغيره .
وبأن استثناء ( 7 ) هذه الأشياء من الخمس ، والظاهر أنه عام وإن لم
يحتج إليه عنده وبالجملة ، العبارة غير جيدة .
قوله : " ويجب عليه الوفاء الخ " يعني يجب على الإمام عليه السلام أن
يوفى لمن قاطعه بإجارة أرض مثلا فيأخذ حقه الذي قاطع عليه ، ويترك الباقي له
فيكون الفاضل مباحا له ، وللإمام عليه السلام ، الأجرة ، وهو ظاهر ، بل لا يحتاج
هامش
( 1 ) عطف على قوله ره : بالخلاف في إباحة الخ ، وكذا قوله : وبأن التصرف - يعني أن ظاهر عبارة
شارح الشرايع إباحة جميع الأنفال مع خروج بعض الأفراد كالغنيمة والإرث فإنهما غير مباحي التصرف ولو
حالة الغيبة .
( 2 ) بقرينة قوله رحمه الله : واختصاص المنع بالخمس عدى ما استثنى .
( 3 ) يعني عند شارح الشرايع يجوز التصرف حالة الغيبة بصرفه إلى المستحقين ، فإن صرفه إليهم نوع
من التصرف أيضا فلا يصح اطلاق الحكم بأن التصرف في الخمس ممنوع .
( 4 ) الظاهر أن المراد : إلا أن يجعل التصرف في الخمس بالصرف إلى المستحقين من المستثنى من
هذا الحكم العام أي لا يجوز التصرف بوجه إلا أن يصرف إلى المستحقين .
( 5 ) يعني التصرف في الخمس بصرفه إلى المستحقين من المستثنى حسن لو لم يفسر شارح الشرايع
المستثنى بقوله رحمه الله : ( إلا في المناكح ونحوها ) فإنه قرينة إن هذه الأمور مستثناة دون غيرها
( 6 ) هذا توجيه ثان لتصحيح عبارة شارح الشرايع ، وهو أن يريد بالممنوعية ، الممنوعية من كل وجه ،
فحينئذ ينتقض أيضا بالميراث وغيره
( 7 ) يعني أن عبارة شارح الشرايع مشعرة بأن المناكح وأخويها مستثناة من خصوص الخمس ، مع أن
الاستثناء غير مختص به ، بل هو عام له ولغيره من أموال الإمام عليه السلام