تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
وإن كان غائبا ساغ لنا خاصة ، المناكح والمساكن ، والمتاجر في نصيبه ولا يجب صرف حصص الموجودين فيه ، وأما غيرها فيجب صرف حصة الأصناف إليهم . وما يخصه عليه السلام يحفظ له إلى حين ظهوره أو يصرفه من له أهلية الحكم بالنيابة عنه إلى المحتاجين من الأصناف على سبيل التتمة ، ولو صرفه غير الحاكم ضمن
شرح
بين الأخبار والآيات ، فلا اختلاف ، فتأمل . ثم اعلم أن أمر الخمس مع وجوده صلوات الله عليه وآله ، إليه يفعل به ما يريد . والظاهر لزوم صرف النصف في مستحقيه المفهومين من الآية والأخبار ، بمعنى عدم تملكه وصرفه في جميع حوائج نفسه . نعم يجوز له - من جهة أن أمر المصالح كلها إليه عليه السلام - أن يفعل ما يرى فيه المصلحة وما لنفسه ، فيختار فيه ، ويفعل ما يريد ودليله ظاهر الآية ، والأخبار الكثيرة المتقدمة الدالة على كونه منصفا ، نصف له ، ونصف لغيره من الأصناف ، والأصل . وما ورد في أن عليه النقص وله الفاضل يمكن حمله - مع عدم الصحة وعدم المقاومة وبتلك الآية والرواية الكثيرة مع عدم الخلاف والنزاع - على أن عليه من جهة الحكومة والمصلحة ، وله أن يحفظ ويلاحظ فيه ما يرى من المصلحة ، وكذا الإمام القائم مقامه صلى الله عليه وآله ، وهو مذهب ابن إدريس . وأيضا إن الظاهر جواز تقسيم الخمس - في غير الغنيمة - للمالك للأصل ، ولحصول الغرض كالزكاة ، نعم الغنيمة لما كان أمرها إليهم صلوات الله عليهم لا يجوز لغيرهم ذلك فتأمل في الأول . قوله : " وإن كان غائبا ساغ لنا خاصة الخ " الظاهر أن إباحة هذه الأشياء من أموالهم عليهم السلام للشيعة - أي الاثني عشرية - مطلق ، سواء كان