وإن كان غائبا ساغ لنا خاصة ، المناكح والمساكن ، والمتاجر في نصيبه
ولا يجب صرف حصص الموجودين فيه ، وأما غيرها فيجب صرف
حصة الأصناف إليهم .
وما يخصه عليه السلام يحفظ له إلى حين ظهوره أو يصرفه من له أهلية
الحكم بالنيابة عنه إلى المحتاجين من الأصناف على سبيل التتمة ، ولو صرفه
غير الحاكم ضمن
شرح
بين الأخبار والآيات ، فلا اختلاف ، فتأمل .
ثم اعلم أن أمر الخمس مع وجوده صلوات الله عليه وآله ، إليه يفعل به
ما يريد .
والظاهر لزوم صرف النصف في مستحقيه المفهومين من الآية والأخبار ،
بمعنى عدم تملكه وصرفه في جميع حوائج نفسه .
نعم يجوز له - من جهة أن أمر المصالح كلها إليه عليه السلام - أن يفعل
ما يرى فيه المصلحة وما لنفسه ، فيختار فيه ، ويفعل ما يريد ودليله ظاهر الآية ،
والأخبار الكثيرة المتقدمة الدالة على كونه منصفا ، نصف له ، ونصف لغيره من
الأصناف ، والأصل .
وما ورد في أن عليه النقص وله الفاضل يمكن حمله - مع عدم الصحة وعدم
المقاومة وبتلك الآية والرواية الكثيرة مع عدم الخلاف والنزاع - على أن عليه من
جهة الحكومة والمصلحة ، وله أن يحفظ ويلاحظ فيه ما يرى من المصلحة ، وكذا
الإمام القائم مقامه صلى الله عليه وآله ، وهو مذهب ابن إدريس .
وأيضا إن الظاهر جواز تقسيم الخمس - في غير الغنيمة - للمالك للأصل ،
ولحصول الغرض كالزكاة ، نعم الغنيمة لما كان أمرها إليهم صلوات الله عليهم
لا يجوز لغيرهم ذلك فتأمل في الأول .
قوله : " وإن كان غائبا ساغ لنا خاصة الخ " الظاهر أن إباحة هذه
الأشياء من أموالهم عليهم السلام للشيعة - أي الاثني عشرية - مطلق ، سواء كان