شرح
ورواية محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام - في التهذيب والفقيه -
قال : إن أشد ما فيه الناس يوم القيامة أن يقوم صاحب الخمس فيقول : يا رب
خمسي وقد طيبنا ذلك لشيعتنا لتطيب ولادتهم ولتزكوا أولادهم ( 1 ) .
ولصحيحة ضريس الكناسي ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : أتدري
من أين دخل على الناس الزنا ؟ فقلت : لا أدري ، فقال : من قبل خمسنا أهل
البيت إلا شيعتنا الأطيبين ، فإنه محلل لهم ولميلادهم ( 2 ) .
ولما في رواية أبي خديجة ، عن أبي عبد الله عليه السلام : إنما يسئلك خادما
يشتريها أو امرأة يتزوجها أو ميراثا يصيبه أو تجارة أو شيئا أعطيته ، فقال أبو عبد الله
عليه السلام : هذا لشيعتنا حلال الشاهد منهم والغائب ، والميت منهم والحي ،
وما يولد منهم إلى يوم القيامة فهو لهم حلال ، أما والله لا يحل إلا لمن أحللنا له الخ
( 3 ) .
وهذه فيها عموم الآخذ والمأخوذ ، فليس بمخصوص بالمناكح وقسيميه
ولا بزمان دون آخر .
وقوله عليه السلام لوالي البحرين - الحكم بن علبا بعد أن جاء بخمس
ما حصل في ولاية البحرين بعد أن أنفق وتزوج واشترى الجواري من الأنفال - : أما
إنه كله لنا وقد قبلت ما جئت به وقد حللتك من أمهات أولادك ونسائك ، وما
أنفقت وضمنت لك علي ، وعلى أبي ، الجنة ( 4 ) .
وصحيحة أبي بصير وزرارة ، ومحمد بن مسلم كلهم ، عن أبي جعفر عليه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 حديث 5 من أبواب الأنفال .
( 2 ) الوسائل باب 4 حديث 3 من أبواب الأنفال .
( 3 ) الوسائل باب 4 حديث 4 من أبواب الأنفال ، وصدره هكذا : قال رجل وأنا حاضر : حلل لي
الفروج ففزع أبو عبد الله عليه السلام فقال له رجل : ليس يسئلك أن يعترض الطريق إنما يسئلك الخ .
( 4 ) الوسائل باب 1 حديث 13 من أبواب الأنفال