شرح
الإذن ذلك القول غالبا .
ثم الظاهر - على تقدير القول به مطلقا في الجملة - كونه فيما إذا قاتلوا
فأخذوا بالحرب على الدعوة إلى الاسلام ، والغزو ، كما هو ظاهر الخبر ، لا مطلق ما
أخذوا منهم قهرا ، كما هو ظاهر بعض العبارات كالدروس ( 1 ) ونحوه .
فلو ( 2 ) ذهب جماعة لنهب مال ونحوه ، ونهبوا أو أخذوا منهم شيئا قهرا
وعلانية وغير ذلك لم يكن داخلا في الحكم ( 3 ) ، لأن أخذ مال الكفار ليس
بمشروط بإذن الإمام عليه السلام ، بل الجهاد ( 4 ) .
فالظاهر أن من خالفه عليه السلام فجاهد بغير إذنه عليه السلام يكون لما
أخذ ، هذا الحكم ( 5 ) ، ولا يكون حكمه حكم الغنيمة ولأن الظاهر أن تخلف ( 6 )
الحكم عنه لعدم إذن الإمام عليه السلام ، وأنه لو كان بإذنه عليه السلام لكان
غنيمة ، ومعلوم عدم ذلك ( 7 ) في جميع الأخذ قهرا ، ولأنه بمنزلة السرقة والخدعة .
مع احتمال التعميم ( 8 ) كما إذا كان بالقتال معهم في بلادهم .
وبالجملة هذا الحكم مخالف لبعض الأصول ، وليس له دليل واضح
فالاختصار ( الاقتصار ظ ) على محل يكون كلامهم متفقا فيه غير محتمل للغير ، أولى
هامش
( 1 ) لم نجد في الدروس ما يفيد هذا المعنى الذي نسب إليه الشارح قده : نعم ذكر في باب الأنفال
- في عداد الأنفال : وهذا لفظه ، وغنيمة من غزا بغير إذنه ( انتهى ) ولعله مطلق يعم ما نسب إليه الشارح قده
والله العالم .
( 2 ) الظاهر أن هذا تفريع على مختاره قده من اشتراط كون المقاتلة فقط على الاسلام بغير إذنه عليه
السلام لا مطلق الأخذ قهرا .
( 3 ) يعني لم يكن المأخوذ في هذا الفرض للإمام عليه السلام .
( 4 ) يعني بل الجهاد مشروط بإذن الإمام عليه السلام لا مطلق أخذ المال من الكفار .
( 5 ) يعني يكون المأخوذ حينئذ للإمام عليه السلام .
( 6 ) يعني تخلف حكم الغنيمة عن هذا المأخوذ مستند إلى عدم إذن الإمام عليه السلام .
( 7 ) يعني عدم تحقق مفهوم الغنيمة في جميع ما أخذ قهرا سواء كان بإذن الإمام عليه السلام أونا بإذنه .
( 8 ) يعني تعميم الحكم بكون كل ما أخذ من الكفار بأي وجه كان فهو للإمام عليه السلام