تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
شرح
الإذن ذلك القول غالبا . ثم الظاهر - على تقدير القول به مطلقا في الجملة - كونه فيما إذا قاتلوا فأخذوا بالحرب على الدعوة إلى الاسلام ، والغزو ، كما هو ظاهر الخبر ، لا مطلق ما أخذوا منهم قهرا ، كما هو ظاهر بعض العبارات كالدروس ( 1 ) ونحوه . فلو ( 2 ) ذهب جماعة لنهب مال ونحوه ، ونهبوا أو أخذوا منهم شيئا قهرا وعلانية وغير ذلك لم يكن داخلا في الحكم ( 3 ) ، لأن أخذ مال الكفار ليس بمشروط بإذن الإمام عليه السلام ، بل الجهاد ( 4 ) . فالظاهر أن من خالفه عليه السلام فجاهد بغير إذنه عليه السلام يكون لما أخذ ، هذا الحكم ( 5 ) ، ولا يكون حكمه حكم الغنيمة ولأن الظاهر أن تخلف ( 6 ) الحكم عنه لعدم إذن الإمام عليه السلام ، وأنه لو كان بإذنه عليه السلام لكان غنيمة ، ومعلوم عدم ذلك ( 7 ) في جميع الأخذ قهرا ، ولأنه بمنزلة السرقة والخدعة . مع احتمال التعميم ( 8 ) كما إذا كان بالقتال معهم في بلادهم . وبالجملة هذا الحكم مخالف لبعض الأصول ، وليس له دليل واضح فالاختصار ( الاقتصار ظ ) على محل يكون كلامهم متفقا فيه غير محتمل للغير ، أولى
هامش
( 1 ) لم نجد في الدروس ما يفيد هذا المعنى الذي نسب إليه الشارح قده : نعم ذكر في باب الأنفال - في عداد الأنفال : وهذا لفظه ، وغنيمة من غزا بغير إذنه ( انتهى ) ولعله مطلق يعم ما نسب إليه الشارح قده والله العالم . ( 2 ) الظاهر أن هذا تفريع على مختاره قده من اشتراط كون المقاتلة فقط على الاسلام بغير إذنه عليه السلام لا مطلق الأخذ قهرا . ( 3 ) يعني لم يكن المأخوذ في هذا الفرض للإمام عليه السلام . ( 4 ) يعني بل الجهاد مشروط بإذن الإمام عليه السلام لا مطلق أخذ المال من الكفار . ( 5 ) يعني يكون المأخوذ حينئذ للإمام عليه السلام . ( 6 ) يعني تخلف حكم الغنيمة عن هذا المأخوذ مستند إلى عدم إذن الإمام عليه السلام . ( 7 ) يعني عدم تحقق مفهوم الغنيمة في جميع ما أخذ قهرا سواء كان بإذن الإمام عليه السلام أونا بإذنه . ( 8 ) يعني تعميم الحكم بكون كل ما أخذ من الكفار بأي وجه كان فهو للإمام عليه السلام