شرح
ففتحوا كانت الغنيمة للإمام عليه السلام ذهب إليه الشيخان والسيد المرتضى
رحمهم الله وأتباعهم ، وقال الشافعي : حكمها حكم الغنيمة مع إذن الإمام لكنه
مكروه ( إلى قوله ) : وإن كان قول الشافعي ( فيه قويا ) ( 1 ) انتهى ودليلهم رواية
العباس الوراق ، عن رجل سماه ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إذا غزا قوم
بغير إذن الإمام عليه السلام ، فغنموا كانت الغنيمة كلها للإمام عليه السلام ، وإذا
عزوا بأمر الإمام عليه السلام فغنموا كان للإمام عليه السلام الخمس ( 2 ) .
وفي السند ( 3 ) " الحسن بن أحمد بن بشار ( يسار خ ل ) " المجهول
( ويعقوب ) المشترك ، والارسال المقبول ( 4 ) والجبر بالعمل غير مسموع ، لعدم
الدليل .
وما يدل على ملكية المال المأخوذ ممن لا حرمة لماله من الاجماع وغيره ، يدل
على عدمه .
وكذا الأصل والظاهر ، وما يدل على حصر ماله عليه السلام فيما تقدم من
الأخبار ، وأنه لو كان لذكر فيها ، وظاهر ( أنما غنمتم ) يدل على اخراج الخمس فقط ،
فيكون الباقي للغانم ، لعدم استحقاق الغير بالاتفاق ، ولأن ظاهرها أن الباقي
للغانمين ، كما يقال : في المعدن والكنز ، الخمس ، وهو الظاهر وأيضا يحتمل
تخصيص الخبر بزمان ظهوره عليه السلام كما هو المتبادر من قوله عليه السلام : ( من
غير إذنه ) لأنه يفهم منه أنه ( 5 ) ممكن ، إذ لا يقال في زمان الغيبة وعدم امكان
هامش
( 1 ) فيه قوة خ .
( 2 ) الوسائل باب 1 حديث 16 من أبواب الأنفال .
( 3 ) سنده كما في التهذيب هكذا : محمد بن الحسن الصفار ، عن الحسن بن أحمد بن بشار ، عن
يعقوب ، عن العباس الوراق .
( 4 ) لعل المراد بالارسال المقبول هو أن الراوي لما قال : عن رجل سماه يعني أن يعقوب الراوي عن
العباس ، يقول إن العباس سمى الرجل فسمى مقبولا لهذه الجهة والله العالم
( 5 ) يعني إذن الإمام عليه السلام