وغنيمة من قاتل بغير إذنه عليه السلام ، له عليه السلام ، ثم إن كان
ظاهرا تصرف كيف شاء
شرح
وإن ما يوجد في ملكه عليه السلام المتقدم - مما يجب فيه الخمس مثل المعادن
والكنوز - يكون له عليه السلام ، لا للواجد ويخرج الخمس ( 1 ) .
مع احتماله في غير ملكه المعمور وتحت يده بالفعل مثل داره وسائر ما في
تصرفه كسائر تصرفات الناس ، للعموم ( 2 ) الدال على ذلك كما مر وقلة وجود
ما يخمس حينئذ .
وهو بعيد ، ولا يبعد ذلك في زمان الغيبة ، لما سيجئ من تجويز هم ذلك ،
ولكن يحتمل عدم الخمس حينئذ أيضا لكون الموجود كالعطية التي تكون ملكا
للإمام عليه السلام ويعطى كسائر عطاياه ، الناس منها ، لأنه إما في ملكه ، أو ملك
غيره ، أو الموات وهو في ملكه عليه السلام ، فلا خمس على كل التقدير فتأمل
والعمومات تدفعه مع احتمال التخصيص .
قوله : " وغنيمة من قاتل بغير إذنه عليه السلام له " كأنها من جملة
الأنفال ولكن تغيير الأسلوب وعدم عطفه على ما سبق حتى يكون تحته صريحا ،
كأنه لعدم ظهور دليله كغيره .
وكذا فعل في غير المتن أيضا ( 3 ) ولكن لا بد من اعتبار قيد في تعريفها
حتى يخرجها ، وإلا فهي داخلة فيها وهو ظاهر ، ويحتمل كونها منها .
قال المصنف في المنتهى : وإذا قاتل قوم من غير إذن الإمام عليه السلام
هامش
( 1 ) يعني لا أن ما يوجد في ملكه عليه السلام يكون للواجد مع وجوب اخراج خمسه ، بل يكون كله له
عليه السلام .
( 2 ) تعليل للاحتمال المذكور يعني إن عموم أدلة وجوب الخمس في مثل المعادن والكنوز شامل لما
يخرج من ملكه عليه السلام أيضا .
( 3 ) كالشرايع فإنه بعد ذكر أن الأنفال خمسة وبيان الخمسة - قال : ما يغنمه المقاتلون بغير إذنه فهو
له عليه السلام ( انتهى )