تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
وغنيمة من قاتل بغير إذنه عليه السلام ، له عليه السلام ، ثم إن كان ظاهرا تصرف كيف شاء
شرح
وإن ما يوجد في ملكه عليه السلام المتقدم - مما يجب فيه الخمس مثل المعادن والكنوز - يكون له عليه السلام ، لا للواجد ويخرج الخمس ( 1 ) . مع احتماله في غير ملكه المعمور وتحت يده بالفعل مثل داره وسائر ما في تصرفه كسائر تصرفات الناس ، للعموم ( 2 ) الدال على ذلك كما مر وقلة وجود ما يخمس حينئذ . وهو بعيد ، ولا يبعد ذلك في زمان الغيبة ، لما سيجئ من تجويز هم ذلك ، ولكن يحتمل عدم الخمس حينئذ أيضا لكون الموجود كالعطية التي تكون ملكا للإمام عليه السلام ويعطى كسائر عطاياه ، الناس منها ، لأنه إما في ملكه ، أو ملك غيره ، أو الموات وهو في ملكه عليه السلام ، فلا خمس على كل التقدير فتأمل والعمومات تدفعه مع احتمال التخصيص . قوله : " وغنيمة من قاتل بغير إذنه عليه السلام له " كأنها من جملة الأنفال ولكن تغيير الأسلوب وعدم عطفه على ما سبق حتى يكون تحته صريحا ، كأنه لعدم ظهور دليله كغيره . وكذا فعل في غير المتن أيضا ( 3 ) ولكن لا بد من اعتبار قيد في تعريفها حتى يخرجها ، وإلا فهي داخلة فيها وهو ظاهر ، ويحتمل كونها منها . قال المصنف في المنتهى : وإذا قاتل قوم من غير إذن الإمام عليه السلام
هامش
( 1 ) يعني لا أن ما يوجد في ملكه عليه السلام يكون للواجد مع وجوب اخراج خمسه ، بل يكون كله له عليه السلام . ( 2 ) تعليل للاحتمال المذكور يعني إن عموم أدلة وجوب الخمس في مثل المعادن والكنوز شامل لما يخرج من ملكه عليه السلام أيضا . ( 3 ) كالشرايع فإنه بعد ذكر أن الأنفال خمسة وبيان الخمسة - قال : ما يغنمه المقاتلون بغير إذنه فهو له عليه السلام ( انتهى )