شرح
صلى الله عليه وآله .
وأنه يمكن أن يكون المراد برؤس الجبال وبطون الأودية والآجام كونها مطلقا
في أي موضع كان حتى في أملاك الناس ، المحترم مالهم كما هو ظاهر الروايات والعبارات .
ولكنه بعيد ، لأن الظاهر أن ما كان في ملكهم وأيديهم ، لهم كسائر
أموالهم إلا أن يقال : الأرض لم تملك إلا بالاحياء ، ولا احياء فيها غالبا وعلى
تقدير الوجود المراد ، الموات منها .
ويمكن أن يكون المراد مالا يكون في ملك الغير وتحت يده ، وقيد به
كالأموات منها وترك للظهور ، كما مر .قال المصنف في المنتهى : قال ابن إدريس : المراد برؤس الجبال وبطون
الأودية ما كان في ملكه عليه السلام ، والأرض المختصة به عليه السلام ، فأما
ما كان من ذلك في أرض مسلم ويد مسلم عليه فلا يستحقه عليه السلام ( انتهى ) .
ولم يرده وسكت ، فيدل على رضاه ، ولكن ينبغي أن يقول بدل ( ويد
مسلم عليه ) : ( ما يكون في ملك من لما له حرمة ) ومع ذلك يلزم ( 1 ) كون ذكر ( بطون
الأودية ) ونحوها بعد ذكر ( الأرض المختصة به عليه السلام ) لغوا ويمكن كونه لدفع
توهم أنها لا تملك .
قال في شرح الشرايع : لا يخفى أن المراد بها ما كان في غير أرضه عليه السلام
المتقدمة والمرجع في الجبال والأودية إلى العرف ( انتهى ) فيه تأمل .
وإن ( 2 ) المراد لقولهم : غير المغصوب ، الصفايا والقطائع التي لا تكون
ملكا لملوك الكفار أو يكون ملكا لمن لا يجوز أخذ ماله ويكون له حرمة ، وهو ظاهر
هامش
( 1 ) لا يخفى أن حق العبارة أن يقال : يلزم كون ذكر ( الأرض المختصة به عليه السلام ) بعد ذكر
( بطون الأودية ) لغوا - وذلك لأن المنقول عن ابن إدريس ره ( ذكر الأرض المختصة ) بعد ذكر ( بطون الأودية ) .
( 2 ) عطف على قوله قده : أن الأنفال كان له صلى الله عليه وآله الخ وكذا قوله قده : وأن ما يوجد الخ