شرح
ورواية سماعة بن مهران قال : سألته عن الأنفال ، فقال : كل أرض
خربة أو شئ يكون للملوك فهو خالص للإمام عليه السلام ، وليس للناس فيها سهم
قال : ومنها البحرين لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ( 1 ) .
وهذه تدل على كون جميع ما كان للملوك ، له عليه السلام فالتقييد
بالصفايا والقطايع غير جيد ، إلا أن يريد ما ينقل وما لا ينقل مطلقا .
قال في شرح الشرايع : الضابط أن كلما كان لسلطان الكفر من مال غير
مغصوب من محترم المال ، فهو لسلطان الاسلام ( انتهى ) وهو الإمام عليه السلام .
وأن ( 2 ) البحرين ليس بمفتوح عنوة .
ورواية أبان بن تغلب ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يموت
ولا وارث له ولا مولى قال : هو من أهل هذه الآية : يسئلونك عن الأنفال ( 3 ) .
وهذه تدل على كونه عليه السلام وارثا لمن لا وارث له كما هو مذهب
الأصحاب خاصة مع ما تقدم في المرسلة الطويلة عن حماد .
ولا يضر كون القاسم بن محمد الجوهري ، الواقع في الطريق ( 4 ) مع أنه
قال في رجال ابن داود : ثقة غير الذي واقفي ، وكذا عدم صحة المرسلة الطويلة وغير
ذلك من الأخبار .
واعلم أن الأنفال كان له صلى الله عليه وآله ، وبعده صلى الله عليه وآله
صار للولي ( المولى خ ل ) القائم مقامه فتعريفه المتقدم ( 5 ) ، للمراد الآن وبعده
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 حديث 8 من أبواب الأنفال .
( 2 ) عطف على قولي قده : كون جميع ما كان الخ .
( 3 ) الوسائل باب 1 حديث 14 من أبواب الأنفال
( 4 ) سند الحديث كما في التهذيب هكذا : الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمد الجوهري ، عن رفاعة
بن موسى ، عن أبان بن تغلب .
( 5 ) يعني تعريف المصنف ره للأنفال بقوله ره : والأنفال تختص بالإمام عليه السلام وهي كل أرض
الخ إنما يراد - في اختصاصها بالإمام عليه السلام ولم يذكر اسم النبي صلى الله عليه وآله - من هي له الآن وبعد
ارتحال النبي صلى الله عليه وآله فلا ينافي عدم ذكر النبي صلى الله عليه وآله في التعريف .