تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
شرح
ورواية سماعة بن مهران قال : سألته عن الأنفال ، فقال : كل أرض خربة أو شئ يكون للملوك فهو خالص للإمام عليه السلام ، وليس للناس فيها سهم قال : ومنها البحرين لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ( 1 ) . وهذه تدل على كون جميع ما كان للملوك ، له عليه السلام فالتقييد بالصفايا والقطايع غير جيد ، إلا أن يريد ما ينقل وما لا ينقل مطلقا . قال في شرح الشرايع : الضابط أن كلما كان لسلطان الكفر من مال غير مغصوب من محترم المال ، فهو لسلطان الاسلام ( انتهى ) وهو الإمام عليه السلام . وأن ( 2 ) البحرين ليس بمفتوح عنوة . ورواية أبان بن تغلب ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يموت ولا وارث له ولا مولى قال : هو من أهل هذه الآية : يسئلونك عن الأنفال ( 3 ) . وهذه تدل على كونه عليه السلام وارثا لمن لا وارث له كما هو مذهب الأصحاب خاصة مع ما تقدم في المرسلة الطويلة عن حماد . ولا يضر كون القاسم بن محمد الجوهري ، الواقع في الطريق ( 4 ) مع أنه قال في رجال ابن داود : ثقة غير الذي واقفي ، وكذا عدم صحة المرسلة الطويلة وغير ذلك من الأخبار . واعلم أن الأنفال كان له صلى الله عليه وآله ، وبعده صلى الله عليه وآله صار للولي ( المولى خ ل ) القائم مقامه فتعريفه المتقدم ( 5 ) ، للمراد الآن وبعده
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 حديث 8 من أبواب الأنفال . ( 2 ) عطف على قولي قده : كون جميع ما كان الخ . ( 3 ) الوسائل باب 1 حديث 14 من أبواب الأنفال ( 4 ) سند الحديث كما في التهذيب هكذا : الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمد الجوهري ، عن رفاعة بن موسى ، عن أبان بن تغلب . ( 5 ) يعني تعريف المصنف ره للأنفال بقوله ره : والأنفال تختص بالإمام عليه السلام وهي كل أرض الخ إنما يراد - في اختصاصها بالإمام عليه السلام ولم يذكر اسم النبي صلى الله عليه وآله - من هي له الآن وبعد ارتحال النبي صلى الله عليه وآله فلا ينافي عدم ذكر النبي صلى الله عليه وآله في التعريف .