شرح
كله مردود وهو وارث من لا وارث له يعول من لا حيلة له ( إلى أن قال ) :
والأنفال إلى الوالي ، وكل أرض فتحت في أيام النبي صلى الله عليه وآله إلى آخر
الأبد وما كان افتتاحا بدعوة أهل الجور وأهل العدل ، لأن ذمة رسول الله صلى الله
عليه وآله في الأولين والآخرين ذمة واحدة ، لأن رسول الله صلى الله عليه وآله قال :
المسلمون إخوة تتكافئ دمائهم ويسعى بذمتهم ( 1 ) أدناهم ( آخرهم خ ) .
وروية أبي الصباح ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : نحن قوم فرض
الله طاعتنا ، لنا الأنفال ، ولنا صفو المال ، ونحن الراسخون في العلم ، ونحن
المحسودون الذين قال الله تعالى : أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله ( 2 )
ورواية زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قلت له : ما يقول الله
: يسئلونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول ؟ ( 3 ) قال : هي كل أرض جلا
أهلها من غير أن يحمل عليها بخيل ، ولا رجال ، ولا ركاب فهي نفل لله وللرسول ( 4 ) .
وما في رواية عبد الله بن سنان عنه عليه السلام : فأما الفئ والأنفال فهو
خالص لرسول الله صلى الله عليه وآله ( 5 ) .
وما في رواية الحلبي - المتقدمة - قال : الفئ ما كان من أموال لم يكن فيها هراقة دم
أو قتل ، والأنفال مثل ذلك هو بمنزلته ( 6 ) .
هامش
( 1 ) قد تكرر في الحديث ذكر الذمة والذمام ، وهما بمعنى العهد والأمان والذمام والحرمة والحق وسمى
أهل الذمة لدخولهم في عهد المسلمين وأمانهم ، ومنه الحديث يسعى بذمتهم أدناهم - أي إذا أعطى أحد الجيش
العدو أمانا جاز ذلك على جميع المسلمين ، وليس لهم أن يخفروه ، ولا أن ينقضوا عليه عهده - النهاية لابن الأثير في
مادة ذم .
( 2 ) الوسائل باب 2 حديث 2 من أبواب الأنفال
( 3 ) الأنفال - الآية 1 .
( 4 ) الوسائل باب 1 حديث 9 من أبواب الأنفال .
( 5 ) الوسائل باب 2 قطعة من حديث 3 من أبواب الأنفال .
( 6 ) الوسائل باب 1 قطعة من حديث 11 من أبواب الأنفال