تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
شرح
كله مردود وهو وارث من لا وارث له يعول من لا حيلة له ( إلى أن قال ) : والأنفال إلى الوالي ، وكل أرض فتحت في أيام النبي صلى الله عليه وآله إلى آخر الأبد وما كان افتتاحا بدعوة أهل الجور وأهل العدل ، لأن ذمة رسول الله صلى الله عليه وآله في الأولين والآخرين ذمة واحدة ، لأن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : المسلمون إخوة تتكافئ دمائهم ويسعى بذمتهم ( 1 ) أدناهم ( آخرهم خ ) . وروية أبي الصباح ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : نحن قوم فرض الله طاعتنا ، لنا الأنفال ، ولنا صفو المال ، ونحن الراسخون في العلم ، ونحن المحسودون الذين قال الله تعالى : أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله ( 2 ) ورواية زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قلت له : ما يقول الله : يسئلونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول ؟ ( 3 ) قال : هي كل أرض جلا أهلها من غير أن يحمل عليها بخيل ، ولا رجال ، ولا ركاب فهي نفل لله وللرسول ( 4 ) . وما في رواية عبد الله بن سنان عنه عليه السلام : فأما الفئ والأنفال فهو خالص لرسول الله صلى الله عليه وآله ( 5 ) . وما في رواية الحلبي - المتقدمة - قال : الفئ ما كان من أموال لم يكن فيها هراقة دم أو قتل ، والأنفال مثل ذلك هو بمنزلته ( 6 ) .
هامش
( 1 ) قد تكرر في الحديث ذكر الذمة والذمام ، وهما بمعنى العهد والأمان والذمام والحرمة والحق وسمى أهل الذمة لدخولهم في عهد المسلمين وأمانهم ، ومنه الحديث يسعى بذمتهم أدناهم - أي إذا أعطى أحد الجيش العدو أمانا جاز ذلك على جميع المسلمين ، وليس لهم أن يخفروه ، ولا أن ينقضوا عليه عهده - النهاية لابن الأثير في مادة ذم . ( 2 ) الوسائل باب 2 حديث 2 من أبواب الأنفال ( 3 ) الأنفال - الآية 1 . ( 4 ) الوسائل باب 1 حديث 9 من أبواب الأنفال . ( 5 ) الوسائل باب 2 قطعة من حديث 3 من أبواب الأنفال . ( 6 ) الوسائل باب 1 قطعة من حديث 11 من أبواب الأنفال