تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
شرح
للوالي ، وإن عجز أو نقص عن استغنائهم كان على الوالي أن ينفق من عنده بقدر ما يستغنون به ، وإنما صار عليه أن يمونهم لأن له ما فضل عنهم . وإنما جعل الله هذا الخمس خاصة لهم دون مساكين الناس وأبناء سبيلهم عوضا لهم من صدقات الناس ، تنزيها من الله لهم لقرابتهم برسول الله صلى الله عليه وآله ، وكرامة من الله لهم عن أوساخ الناس ، فجعل لهم خاصة من عنده ما يغنيهم به عن أن يصيرهم في موضع الذل والمسكنة ولا بأس بصدقات بعضهم على بعض . وهؤلاء الذين جعل الله لهم الخمس هم قرابة النبي صلى الله عليه وآله الذين ذكرهم الله عز وجل فقال : وأنذر عشيرتك الأقربين ( 1 ) ، وهم بنو عبد المطلب أنفسهم ، الذكر منهم والأنثى ، ليس فيهم من أهل بيوتات قريش ، ولا من العرب أحد ، ولا فيهم ، ولا منهم في هذا الخمس من مواليهم ، وقد تحل صدقات الناس لمواليهم ، وهم والناس سواء . ومن كانت أمه من بني هاشم وأبوه من سائر قريش ، فإن ( الصدقات ) ( 2 ) تحل له ، وليس له من الخمس شئ ، لأن الله تعالى يقول : ادعوهم لآبائهم ( 3 ) . وللإمام صفو المال ، أن يأخذ من هذه الأموال صفوها ، الجارية الفارهة ، والدابة الفارهة ، والثوب والمتاع بما ( 4 ) يحب أو يشتهي ، وذلك له قبل القسمة ، وقبل اخراج الخمس ، وله أن يسد بذلك المال جميع ما ينو به من ( مثل ) ( 5 ) اعطاء المؤلفة قلوبهم ، وغير ذلك ( مما ينوبه ) ( 6 ) ، فإن بقي بعد ذلك شئ أخرج الخمس منه
هامش
( 1 ) الشعراء - الآية 214 . ( 2 ) الصدقة - يب . ( 3 ) الأحزاب - الآية 5 . ( 4 ) من قبل - يب . ( 5 ) من صنوف ما ينو به - يب . ( 6 ) - مما - يب
مجمع الفائدة — صفحة 337 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني