شرح
الأحكام المتعلقة به عليه السلام لأنه العالم والحاكم على الاطلاق .
وأما دليل جميع ما ذكر فهو أخبار كثيرة جدا مع اتفاق الأصحاب على
ما يظهر .
مثل رواية محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سمعته
يقول : إن الأنفال ما كان من أرض لم يكن فيها هراقة دم أو قوم صولحوا وأعطوا
بأيديهم ، وما كان من أرض خربة أو بطون أودية ، فهذا كله من الفئ ، والأنفال لله
وللرسول ، فما كان لله فهو للرسول يضعه حيث يحب ( 1 ) .
وقال في المنتهى : إنها حسنة ، وفي المختلف موثقة ، وهي منقولة ، عن علي
بن الحسن بن فضال ( 2 ) ، وهو وإن كان مقبولا لا بأس به ، لكن الطريق إليه غير
ظاهر ( 3 ) .
وفي رواية أخرى ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال :
سمعته يقول : الفئ والأنفال ما كان من أرض لم يكن فيها هراقة الدماء ، وقوم
صولحوا ، وأعطوا بأيديهم ، وما كان من أرض خربة أو بطون أودية فهو كله من
الفئ ، فهذا لله ولرسوله ، فما كان لله فهو لرسوله يضعه حيث شاء ، وهو للإمام عليه
السلام بعد الرسول ، وأما قوله : ( ما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من
خيل ولا ركاب ) ( 4 ) قال : ألا ترى هو هذا ، وأما قوله : ( ما أفاء الله على رسوله
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 حديث 10 من أبواب الأنفال .
( 2 ) سنده كما في التهذيب هكذا : علي بن الحسن بن فضال ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن حماد بن
عيسى ، عن محمد بن مسلم .
( 3 ) طريق الشيخ إلى علي بن الحسن كما في مشيخة التهذيب هكذا : وما ذكرته في هذا الكتاب ، عن
علي بن الحسن بن فضال فقد أخبرني به أحمد بن عبدون المعروف بابن الحاشر سماعا منه وإجازة ، عن علي بن
محمد بن الزبير ، عن علي بن الحسن بن فضال ( انتهى ) .
( 4 ) الحشر - الآية 7