ورؤس الجبال وبطون الأودية ، والآجام ،
وصفايا الملوك ، وقطائعهم غير المغصوبة ، .
ويصطفي من الغنيمة ما شاء
شرح
الحربيون ، أو سلموها طوعا فيصير بذلك ملكا له عليه السلام ، وهذه مما لا يوجف
عليها بخيل ولا ركاب .
والظاهر أن بطون الأودية ، ورؤس الجبال والآجام داخلة في الموات ،
فكان الاقتصار عليه ممكنا إلا أنه ذكره للتوضيح ، واحتمال صرف الموات إلى
غيرها مما يصلح للعمارة .
( ومنها ) ما ينقل ، وهو صفايا الملوك ، قيل : هي الجارية والفرس ،
والغلمان .
والظاهر أنها أعم ( 1 ) لأنها اشتقت من الصفو ، وهو اختيار ما يريد من
الأمور الحسنة إلا أن المراد هنا غير القرى بمقابلتها بالقطائع ، وهي القرى والبساتين
والباغات المخصوصة بالملوك .
قال في المنتهى : مسألة ومن الأنفال صفايا الملوك وقطائعهم مما كان في
أيديهم من غير جهة الغصب ، بمعنى أن كل أرض فتحت من أهل الحرب ، فما كان
يختص بملكهم ( 2 ) فهو للإمام عليه السلام إذا لم يكن غصبا من مسلم أو معاهد ،
لأن ذلك قد كان للنبي صلى الله عليه وآله وقد ثبت أن جميع ما كان للنبي صلى الله
عليه وآله فهو للإمام بعده ( إلى قوله ) : مسألة ومن الأنفال ما يصطفيه من الغنيمة في
الحرب ، مثل الفرس الجواد ، والثوب المرتفع ، والجارية الحسناء ، والسيف القاطع
( الفاخر خ ) وما أشبه ذلك مما لم يجحف بالغانمين ذهب إليه علمائنا أجمع ( انتهى )
وبالجملة له عليه السلام ما يريد ويختار كما عمم المصنف بقوله قده :
( ويصطفي من الغنيمة ما شاء ) وهذا تعميم بعد تخصيص ، ولا ينبغي لنا تعيين
هامش
( 1 ) يعني أعم مما مر نقله بقوله قده : قيل هي الخ .
( 2 ) على وزن خشن أي سلطانهم