تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
ورؤس الجبال وبطون الأودية ، والآجام ، وصفايا الملوك ، وقطائعهم غير المغصوبة ، . ويصطفي من الغنيمة ما شاء
شرح
الحربيون ، أو سلموها طوعا فيصير بذلك ملكا له عليه السلام ، وهذه مما لا يوجف عليها بخيل ولا ركاب . والظاهر أن بطون الأودية ، ورؤس الجبال والآجام داخلة في الموات ، فكان الاقتصار عليه ممكنا إلا أنه ذكره للتوضيح ، واحتمال صرف الموات إلى غيرها مما يصلح للعمارة . ( ومنها ) ما ينقل ، وهو صفايا الملوك ، قيل : هي الجارية والفرس ، والغلمان . والظاهر أنها أعم ( 1 ) لأنها اشتقت من الصفو ، وهو اختيار ما يريد من الأمور الحسنة إلا أن المراد هنا غير القرى بمقابلتها بالقطائع ، وهي القرى والبساتين والباغات المخصوصة بالملوك . قال في المنتهى : مسألة ومن الأنفال صفايا الملوك وقطائعهم مما كان في أيديهم من غير جهة الغصب ، بمعنى أن كل أرض فتحت من أهل الحرب ، فما كان يختص بملكهم ( 2 ) فهو للإمام عليه السلام إذا لم يكن غصبا من مسلم أو معاهد ، لأن ذلك قد كان للنبي صلى الله عليه وآله وقد ثبت أن جميع ما كان للنبي صلى الله عليه وآله فهو للإمام بعده ( إلى قوله ) : مسألة ومن الأنفال ما يصطفيه من الغنيمة في الحرب ، مثل الفرس الجواد ، والثوب المرتفع ، والجارية الحسناء ، والسيف القاطع ( الفاخر خ ) وما أشبه ذلك مما لم يجحف بالغانمين ذهب إليه علمائنا أجمع ( انتهى ) وبالجملة له عليه السلام ما يريد ويختار كما عمم المصنف بقوله قده : ( ويصطفي من الغنيمة ما شاء ) وهذا تعميم بعد تخصيص ، ولا ينبغي لنا تعيين
هامش
( 1 ) يعني أعم مما مر نقله بقوله قده : قيل هي الخ . ( 2 ) على وزن خشن أي سلطانهم