تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
شرح
بالخمس بظاهر الأدلة . ثم إن الظاهر عدم كون الزائد والأقل من أرباب الخمس لعدم الدليل ، بل الخمس أيضا ، لأن الظاهر من قوله ودليلهم اختصاص الحكم فيما يخرج عنه الخمس فقط إلا أن يعمل بالأدلة مطلقا . ثم الظاهر أيضا جواز اعطاء أرباب الخمس منه مطلقا لعدم المنع ، وظاهر أدلة المنع في الزكاة الواجبة ، ولا شك أن العدم أحوط إلا مع الضرورة فقوله : ( ولو عرف المالك خاصة صالحه ) يعني لو عرف المالك ولم يعرف القدر مع عدم التميز ، يصالح المالك . والظاهر أن الصلح ، مثلا ( 1 ) ، ويصح غيره ، والغرض تحصيل رضاه ، والخروج من حقه ، وهذا يصح مع معرفة القدر أيضا والتمييز أيضا فلو لم يكن ( خاصة ) ( 2 ) لكان أشمل وأخصر إلا أن الاحتياج إلى الصلح مع عدمهما ( 3 ) واضح . أما لو عرف القدر ولم يعرفه مع عدم التمييز يتصدق بذلك القدر إلى المستحقين كائنا ما كان ، ولعله أشار بقوله ره : ( تصدق ) إلى أن مصرفه مصرف مطلق التصديق لا الخمس والزكاة فقط . وأما إذا كان معينا ممتازا مع جهل المالك ، فيمكن التصدق به مطلقا أيضا والحفظ أيضا مع رجاء وجود المالك والتصدق مع عدمه كما مر والكل واضح ، والمصنف ترك التصريح على التمييز مع أن حكمه غير ظاهر ، وحكم بالتصدق مطلقا مع معرفته بعينه ( وأما ) الدليل ، فعلى الخمس قد ذكر في موضعه ، ( وأما ) دليل الصلح ونحوه فظاهر ( وأما ) دليل التصدق فهو أن منع التصرف في ماله حرج وضيق منفى .
هامش
( 1 ) يعني أن قوله ره : ( صالحه ) من باب المثال لا لخصوصية في الصلح . ( 2 ) يعني في قوله ره : ولو عرف القدر خاصة . ( 3 ) أي عدم المعرفة وعدم التميز .