شرح
بالخمس بظاهر الأدلة .
ثم إن الظاهر عدم كون الزائد والأقل من أرباب الخمس لعدم الدليل ،
بل الخمس أيضا ، لأن الظاهر من قوله ودليلهم اختصاص الحكم فيما يخرج عنه
الخمس فقط إلا أن يعمل بالأدلة مطلقا .
ثم الظاهر أيضا جواز اعطاء أرباب الخمس منه مطلقا لعدم المنع ، وظاهر
أدلة المنع في الزكاة الواجبة ، ولا شك أن العدم أحوط إلا مع الضرورة فقوله : ( ولو
عرف المالك خاصة صالحه ) يعني لو عرف المالك ولم يعرف القدر مع عدم التميز ،
يصالح المالك .
والظاهر أن الصلح ، مثلا ( 1 ) ، ويصح غيره ، والغرض تحصيل رضاه ،
والخروج من حقه ، وهذا يصح مع معرفة القدر أيضا والتمييز أيضا فلو لم يكن
( خاصة ) ( 2 ) لكان أشمل وأخصر إلا أن الاحتياج إلى الصلح مع عدمهما ( 3 )
واضح .
أما لو عرف القدر ولم يعرفه مع عدم التمييز يتصدق بذلك القدر إلى المستحقين
كائنا ما كان ، ولعله أشار بقوله ره : ( تصدق ) إلى أن مصرفه مصرف مطلق
التصديق لا الخمس والزكاة فقط .
وأما إذا كان معينا ممتازا مع جهل المالك ، فيمكن التصدق به مطلقا أيضا
والحفظ أيضا مع رجاء وجود المالك والتصدق مع عدمه كما مر والكل واضح ،
والمصنف ترك التصريح على التمييز مع أن حكمه غير ظاهر ، وحكم بالتصدق مطلقا
مع معرفته بعينه ( وأما ) الدليل ، فعلى الخمس قد ذكر في موضعه ، ( وأما ) دليل
الصلح ونحوه فظاهر ( وأما ) دليل التصدق فهو أن منع التصرف في ماله حرج وضيق منفى .
هامش
( 1 ) يعني أن قوله ره : ( صالحه ) من باب المثال لا لخصوصية في الصلح .
( 2 ) يعني في قوله ره : ولو عرف القدر خاصة .
( 3 ) أي عدم المعرفة وعدم التميز .