ويجب على واجد الكنز والمعدن والغوص صغيرا كان أو كبيرا حرا كان
أو عبدا
ولا يعتبر الحول في الخمس ، بل متى حصل وجب
وتؤخر الأرباح حولا احتياطا له
شرح
وفي صورة العلم مع القصد تأمل ، وكل مال الغير أيضا من غير رضاء
صاحبه منهي عنه ، والتصدق إلى المستحقين نوع ايصال إلى المالك لحصول العوض ،
وهو الثواب مع عدم القدرة على غيره .
ويؤيده حكم اللقطة والأخبار الدالة على الخمس ، ومع الضمان أو ضح ،
فينبغي أن يكون ضامنا خصوصا الغاصب ( الغائب خ ل ) وهذا لا يجري في المعين
فيمكن الحفظ مع الرجاء ، لامكان الايصال إلى صاحبه مثل سائر الأمانات ، ومع
اليأس بالكلية ، التصدق غير بعيد الفائدة في الحفظ ، مع أنه تكليف شاق ، ومع
الضمان هنا أيضا أوضح فتأمل .
قوله : " ويجب على واجد الكنز الخ " قد مر البحث عنه ، ووجه العموم عموم
الأدلة ، وفي قوله : ( صغيرا أو عبدا ) تسامح لأنه يجب على الولي والمولى لأنهما المكلف
والمأخوذ له وكأن في تخصيص التعميم بهذه الثلاثة ( 1 ) إشارة إلى عدمه في البواقي
كالأرباح وهو محل التأمل ، إذ قد يقال : لوجوب الخمس في أرباح تجارات الصغير
وصناعاته مثلا ، لعموم الدليل فتأمل .
قوله : " ولا يعتبر الحول الخ " عدم اعتبار الحول في مطلق الخمس
ظاهر ، كأنه اجماعي كعدم النصاب في الأرباح ، وفي غنائم دار الحرب ، والمال
المختلط ، والأرض المبتاعة ، للأصل وعموم الأدلة المتقدمة ، وكذا عدم اعتبار
نصاب آخر غير ما ذكر في المعدن ، والكنز والغوص .
وكذا كونه هنا بعد مؤنة العمل .
وكذا عدم الوجوب فيما لم يفضل عن مؤنة سنته كاملة من أرباح
هامش
( 1 ) يعني الكنز ، والمعدن ، والغوص .