تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
شرح
ويطيب له ( 1 ) . دلالتها على إباحة الغنيمة للغانم إذا لم يكن بإذن الإمام عليه السلام أوضح . فما ثبت وجوب الخمس في هذا الصنف ، قال في المختلف : أوجب الشيخ الخمس في أرض الذمي إذا اشتراها من مسلم ، سواء كانت مما تجب فيه الخمس كالمأخوذة عنوة أولا كالتي أسلم أربابها عليها واختاره ابن إدريس ، ولم يذكر ذلك ابن الجنيد ، ولا ابن عقيل ، ولا المفيد ، ولا سلار ، ولا أبو الصلاح والأول أقرب ( انتهى ) . والأصل دليل قوي ، ولكن لا يبعد على تقدير اليأس من العلم بمالكه ، التصدق به والضمان مقدار ما يغلب على ظنه أنه مال الغير ، لنفي الحرج والضيق وحصول العوض في الجملة ، وكونه كاللقطة ، فتأمل .وعلى تقدير وجوب الخمس فقد ذكروا له شرائط ( الأول ) عدم معرفة مقدار الحرام ، فلو عرفه تصدق ذلك المقدار خاصة قل أو كثر وإن كان ظاهر الأدلة عاما ، ويمكن الاكتفاء به . ( الثاني ) عدم التمييز ، فلو عرفه بعينه تصدق به ، ولا يبعد الضمان حينئذ مع ظهور صاحبه أو الوصية به ، ويحتمل الحفظ مع رجاء المالك ، وقالوا : مصرفه ( مخرجه خ ل ) مصرف الزكاة لا الخمس . ( الثالث ) عدم معرفة صاحب الحق ، ومعه يدفع ما يستحقه إليه مطلقا ويرضيه بصلح ونحوه ، ولو مات صاحبه ولم يكن له وارث ، فهو للإمام عليه السلام يفعل به ما يفعل بسائر أمواله من إرث من لا وارث له . والظاهر عدم الفرق في الحكم بين ما ورث وغيره مع وجود الشرائط وأنه إذا كان يعلم كونه أقل من الخمس ولا يعرف قدره بعينه فالظاهر اخراج ما يتيقن . وكذا إذا كان يعلم كونه زائدا على الخمس في الجملة وهنا يحتمل الاكتفاء
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 حديث 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس .