شرح
ويطيب له ( 1 ) .
دلالتها على إباحة الغنيمة للغانم إذا لم يكن بإذن الإمام عليه السلام
أوضح .
فما ثبت وجوب الخمس في هذا الصنف ، قال في المختلف : أوجب الشيخ
الخمس في أرض الذمي إذا اشتراها من مسلم ، سواء كانت مما تجب فيه الخمس
كالمأخوذة عنوة أولا كالتي أسلم أربابها عليها واختاره ابن إدريس ، ولم يذكر ذلك
ابن الجنيد ، ولا ابن عقيل ، ولا المفيد ، ولا سلار ، ولا أبو الصلاح والأول أقرب
( انتهى ) . والأصل دليل قوي ، ولكن لا يبعد على تقدير اليأس من العلم بمالكه ،
التصدق به والضمان مقدار ما يغلب على ظنه أنه مال الغير ، لنفي الحرج والضيق
وحصول العوض في الجملة ، وكونه كاللقطة ، فتأمل .وعلى تقدير وجوب الخمس فقد ذكروا له شرائط ( الأول ) عدم معرفة مقدار
الحرام ، فلو عرفه تصدق ذلك المقدار خاصة قل أو كثر وإن كان ظاهر الأدلة عاما ،
ويمكن الاكتفاء به .
( الثاني ) عدم التمييز ، فلو عرفه بعينه تصدق به ، ولا يبعد الضمان حينئذ مع
ظهور صاحبه أو الوصية به ، ويحتمل الحفظ مع رجاء المالك ، وقالوا : مصرفه ( مخرجه
خ ل ) مصرف الزكاة لا الخمس .
( الثالث ) عدم معرفة صاحب الحق ، ومعه يدفع ما يستحقه إليه مطلقا
ويرضيه بصلح ونحوه ، ولو مات صاحبه ولم يكن له وارث ، فهو للإمام عليه السلام
يفعل به ما يفعل بسائر أمواله من إرث من لا وارث له .
والظاهر عدم الفرق في الحكم بين ما ورث وغيره مع وجود الشرائط وأنه إذا كان
يعلم كونه أقل من الخمس ولا يعرف قدره بعينه فالظاهر اخراج ما يتيقن .
وكذا إذا كان يعلم كونه زائدا على الخمس في الجملة وهنا يحتمل الاكتفاء
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 حديث 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس .