تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
شرح
التجارات ، والزراعات ، والمكاسب ، قال في المنتهى : ذهب إليه علمائنا ( انتهى ) . وقد مر دليل اعتبار المؤنة مع تحقيقها . وقال أيضا : ولا يجب في الفوائد المذكورة من الأرباح والمكاسب على الفور ، بل يترخص إلى تمام السنة ويخرج عن الفاضل خمسه ، لعدم الدليل الدال على الفورية مع أصالة براءة الذمة ، ولأن الايجاب على الفور ضرر عظيم ، إذ المؤنة غير معلومة المقدار إلا بعد تقضي المدة لجواز أن يولد له أو يتزوج النساء أو يشتري الإماء والمنازل أو يخرب عقاره فيحتاج إلى عمارته - لي غير ذلك من الأمور المتجددة . مع أن الخمس لا يجب إلا بعد ذلك كله ، فكان من عناية الله تعالى بالمكلف تأخير الوجوب إلى تمام الحول . نعم لو تبرع بتعجيله بأن يحتسب من أول السنة ما يكفيه على الاقتصار وأخرج خمس الباقي كان أفضل ، لأن فيه تعجيلا بالطاعة ، وارفاقا بالمحتاج ، وسرعة إلى المغفرة ( 1 ) ، ودفعا لاحتمال عدم الوصول لمانع من الموت أو النفس والشيطان . وبصلة الذرية الطيبة ( 2 ) التي قد مر ما فيه من الثواب العظيم والأجر الجزيل ولا يراعى الحول في شئ مما يجب فيه الخمس غيرها ( 3 ) . ويمكن فهم اعتبار مؤنة السنة له ولعياله من الأخبار حيث دلت على كونه بعد المؤنة ( 4 ) ، والمتبادر منها مؤنة السنة وإن لم تكن السنة موجودة في الروايات ، ولكن صرح بمؤنة الرجل ومؤنة عياله ، وبعد خراج السلطان ( 5 ) . والظاهر أنه لم يسقط ( 6 ) عن خراج الظالم مثل العشور في التجارات ، بل
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 2 من أبواب فعل المعروف من كتاب الأمر بالمعروف . ( 2 ) راجع الوسائل باب 17 من أبواب فعل المعروف . ( 3 ) يعني غير الأرباح والمكاسب . ( 4 ) راجع الوسائل باب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس . ( 5 ) راجع الوسائل باب 20 من أبواب المستحقين للزكاة وباب 12 من أبواب ما يجب فيه الخمس . ( 6 ) يعني أن خمس ما أخذه الظالم من المالك لا يسقط بمجرد أخذ الظالم ، بل هو باق على ما هو عليه من الخمس ، بل هو على ما في ذمة الآخر .