وفي أرض الذمي إذا اشتراها من مسلم .
شرح
( ما ) ( فيما يفضل ) ويحتمل كونه صلة للمؤنة أي المؤنة المأخوذة من الأرباح .
قوله : " وفي أرض الذمي إذا اشتراها من مسلم " هذا هو الصنف
السادس ، قال في المنتهى : الذمي إذا اشترى أرضا من مسلم وجب عليه الخمس
ذهب إليه علمائنا أجمع ( انتهى ) .
ويدل عليه أيضا صحيحة أبي عبيدة الحذاء قال سمعت أبا جعفر
عليه السلام يقول : أيما ذمي اشترى من مسلم أرضا فإن عليه الخمس ( 1 ) .
قال في المختلف : إنها موثقة ، ووجهه غير ظاهر ، بل الظاهر أنها صحيحة ،
وقد مر تأويل ما يدل على عدم الخمس إلا في الغنائم .
ولكن جعل هذه الأرض غنيمة محل التأمل ، إذ يلزم حينئذ دخول جميع
الأمتعة والأموال ، وظاهر عدم الإرادة فلا يحسن لتأويل بإرادة الغنيمة مطلقا ،
نعم يمكن تخصيص ذلك بالاجماع والخبر المذكور آنفا .
ثم إن الظاهر من العبارات والخبر المذكور ، كون ذلك في مطلق الأرض ،
قال في المنتهى : هل هذا الحكم مختص بأرض الزراعة أو هو عام فيها وفي المساكن ؟
اطلاق الأصحاب يقتضي الثاني ، والأظهر أن مرادهم بالاطلاق هو الأول
( انتهى ) .
ويؤيده الأصل ، وأن المسكن لا يقال له الأرض عرفا ، بل المسكن ، نعم
إذا اشترى أرضا ليجعلها مسكنا ، يجئ فيه البحث ، ولا يبعد الوجوب .
وأيضا ظاهر هما عموم الأرض ولو كانت مفتوحة عنوة ، وفيها تأمل ، لعدم
الملك المطلق ، بل لآثار التصرف ، وتلك ليست بأرض ، فوجوب الخمس فيها كما قيل
محل التأمل ، بل ولو قيل بالملكية بتبعية الآثار أيضا فيه تأمل ، فإن الظاهر أنها تزول
بزوالها ، ويلزم اخراج خمسها مرتين فتأمل .
وعلى تقدير الوجوب فيؤخذ خمس الأرض بالفعل أو قيمتها على تقدير
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 حديث 1 من أبواب ما يجب فيه الخمس .