تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
وفي أرض الذمي إذا اشتراها من مسلم .
شرح
( ما ) ( فيما يفضل ) ويحتمل كونه صلة للمؤنة أي المؤنة المأخوذة من الأرباح . قوله : " وفي أرض الذمي إذا اشتراها من مسلم " هذا هو الصنف السادس ، قال في المنتهى : الذمي إذا اشترى أرضا من مسلم وجب عليه الخمس ذهب إليه علمائنا أجمع ( انتهى ) . ويدل عليه أيضا صحيحة أبي عبيدة الحذاء قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : أيما ذمي اشترى من مسلم أرضا فإن عليه الخمس ( 1 ) . قال في المختلف : إنها موثقة ، ووجهه غير ظاهر ، بل الظاهر أنها صحيحة ، وقد مر تأويل ما يدل على عدم الخمس إلا في الغنائم . ولكن جعل هذه الأرض غنيمة محل التأمل ، إذ يلزم حينئذ دخول جميع الأمتعة والأموال ، وظاهر عدم الإرادة فلا يحسن لتأويل بإرادة الغنيمة مطلقا ، نعم يمكن تخصيص ذلك بالاجماع والخبر المذكور آنفا . ثم إن الظاهر من العبارات والخبر المذكور ، كون ذلك في مطلق الأرض ، قال في المنتهى : هل هذا الحكم مختص بأرض الزراعة أو هو عام فيها وفي المساكن ؟ اطلاق الأصحاب يقتضي الثاني ، والأظهر أن مرادهم بالاطلاق هو الأول ( انتهى ) . ويؤيده الأصل ، وأن المسكن لا يقال له الأرض عرفا ، بل المسكن ، نعم إذا اشترى أرضا ليجعلها مسكنا ، يجئ فيه البحث ، ولا يبعد الوجوب . وأيضا ظاهر هما عموم الأرض ولو كانت مفتوحة عنوة ، وفيها تأمل ، لعدم الملك المطلق ، بل لآثار التصرف ، وتلك ليست بأرض ، فوجوب الخمس فيها كما قيل محل التأمل ، بل ولو قيل بالملكية بتبعية الآثار أيضا فيه تأمل ، فإن الظاهر أنها تزول بزوالها ، ويلزم اخراج خمسها مرتين فتأمل . وعلى تقدير الوجوب فيؤخذ خمس الأرض بالفعل أو قيمتها على تقدير
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 حديث 1 من أبواب ما يجب فيه الخمس .