تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
وفي الحلال المختلط بالحرام ، ولا يتميز ، ولا يعرف صاحبه ، ولا قدره ، ولو عرف المالك خاصة صالحه ، ولو عرف القدر خاصة تصدق به
شرح
الجواز ، ويمكن أخذ الخمس من أجرتها كل سنة ، ثم يجب في ربح زراعتها على تقدير الوجوب بالشرائط كسائر الأراضي . قوله : " وفي الحلال إذا اختلط بالحرام الخ " قال في المنتهى : ذكره أكثر علمائنا ، ويدل عليه رواية الحسن بن زياد ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إن رجلا أتى أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال : يا أمير المؤمنين إني أصبت مالا لا أعرف حلاله من حرامه ، فقال له : أخرج الخمس من ذلك المال ، فإن الله تعالى قد رضى من المال بالخمس واجتنب ما كان صاحبه يعلم ( 1 ) . وفي الدلالة خفاء ما ( 2 ) ، والسند ضعيف . ورواية السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أتى رجل أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال : إني كسبت مالا أغمضت في مطالبه حلالا وحراما وقد أردت التوبة ولا أدري الحلال منه والحرام وقد اختلط على ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : تصدق بخمس مالك ، فإن الله قدر رضى من الأشياء بالخمس ، وسائر المال لك حلال ( 3 ) . ودلالتها أوضح ، والسند غير واضح مثل الأول . ويمكن أن يستدل أيضا بصحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل من أصحابنا يكون في لوائهم ويكون معهم فيصيب غنيمة قال : يؤدي خمسا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 حديث 1 من أبواب ما يجب فيه الخمس . ( 2 ) قوله خفاء ما ، لأن قوله : لا أعرف حلاله من حرامه ليس نصا في المخلوط منها لاحتمال أن يكون المعنى لا يعرف أهو حلال أم غير حلال ، وأيضا قوله عليه السلام : إن الله قد رضى من المال بالخمس ليس بظاهر في اخراج الخمس من مثل هذا المال ، كذا في هامش بعض النسخ المخطوطة ، لكن نقول : في الوسائل : إن الله قد رضى من ذلك المال الخ وعليه فالاشكال الثاني مندفع كما لا يخفى ، نعم ليس لفظة ( ذلك ) في موضعين من التهذيب فراجع كتاب الخمس باب تميز أهل الخمس وباب الزيادات منه . ( 3 ) الوسائل باب 10 حديث 4 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
مجمع الفائدة — صفحة 320 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني