شرح
والأصل اعتداد به مع الدليل ، وقد تقدم ، وكذا الضيق .
وحمل الرواية في التهذيب على أن الخمس الواجب بالقرآن ليس إلا في
الغنائم ، وقد سلم تخصيصها في القرآن بغنائم دار الحرب .
ولكن قال في الاستبصار بعد ذلك الوجه وجعله أولا : والوجه الثاني أن
يكون هذه المكاسب ، الفوائد التي تحصل للانسان هي من جملة الغنائم التي ذكرها
الله تعالى في القرآن ( انتهى ) .
ويحتمل التقية أيضا فتأمل ، وسيجئ له زيادة تحقيق .قال المصنف في المنتهى : قال أبو الصلاح الحلبي من علمائنا : الميراث
والهبة والهدية ، فيه الخمس ، وأنكر ابن إدريس ذلك قال : وهذا شئ لم يذكره أحد
من أصحابنا غير أبي الصلاح ، ويمكن أن يحتج ( لأبي الصلاح ) ( أبو الصلاح خ
ل ) .
بما رواه الشيخ في الصحيح ، عن علي بن مهزيار قال كتب إليه أبو جعفر
عليه السلام وقرأت أنا كتابه إليه في طريق مكة ، فأما الغنائم والفوائد فهي واجبة
عليهم في كل عام قال الله تعالى ( و ) ( نقل ( 1 ) آية الخمس ) والغنائم والفوائد يرحمك
الله فهي الغنيمة التي يغنمها المرء والفائدة يفيدها والجائزة ، من الانسان للانسان ، التي
لها خطر ، والميراث الذي لا يحتسب من غير أب ولا ابن ( 2 ) ( انتهى ) .
وهذه مكاتبة طويلة ، وفيها أحكام كثيرة مخالفة للمذهب مع اضطراب
وقصور عن دلالتها على مذهبه ، لعدم ذكر الخمس صريحا ورجوع ضمير ( هي ) إلى
الزكاة على الظاهر ودلالة صدر الخبر ( 3 ) على سقوط الخمس عن الشيعة ، وقصرها
في الذهب والفضة مع حول الحول ، والسقوط عن الربح وللتقييد ببعض الإرث .
هامش
( 1 ) يعني العلامة في المنتهى .
( 2 ) الوسائل باب 8 قطعة من حديث 5 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 3 ) تقدم صدر الخبر آنفا عند نقل الأخبار على وجوب الخمس في أرباح المكاسب فراجع