شرح
خ ) بخمسة دوانيق ، فلنا منه دانق إلا من أحللناه من شيعتنا لتطيب لهم به الولادة
، إنه ليس من شئ عند الله يوم القيامة أعظم من الزنا إنه ليقوم صاحب الخمس
فيقول : يا رب سل هؤلاء بما نكحوا ( ابيحو خ ل ) ( 1 ) .
وفي هذه تأمل ، لأن الصحة - كما قال في المنتهى والمختلف - غير ظاهر ،
لوجود عبد الله بن قاسم الحضرمي في طريق الكتابين ( 2 ) ، وما رأيتها في غيرهما .
قال في رجال بن داود : إنه من أصحاب الكاظم عليه السلام ، وفي رجال
الشيخ : إنه واقفي ، وفي رجال النجاشي : كذاب غال يروي عن الغلاة لا خير فيه
ولا يعتد به ، ابن الغضائري : ليس بشئ البتة ، وقال المصنف : مثل كلام النجاشي
وفيها دلالة ما على عدم صدق الغنيمة على الكسب ( 3 ) ، وإنها لفاطمة عليها السلام
، فقط في زمانها ، وللأئمة عليهم السلام بعدها ، وعدم اخراج المؤنة في الكسب ،
ومعلوم أنه ليس كذلك ، وعدم وجوبها على الشيعة ، وأن عدمه موجب للزنا ، وعدم
وقوع نكاح حلال ، وهو في غيرها من الأخبار أيضا ( 4 ) ، وفيه تأمل واضح فتأمل
واستدل أيضا ( 5 ) برواية محمد بن الحسن الأشعري ، قال : كتب بعض
أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام : أخبرني عن الخمس أعلى جميع ما يستفيد
الرجل من قليل ، وكثير من جميع الضروب ، وعلى الصناع ، وكيف ذلك ؟ فكتب
عليه السلام بخطه : الخمس بعد المؤنة ( 6 ) قال في المنتهى : في الصحيح عن محمد ( انتهى ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 حديث 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 2 ) طريق الشيخ كما في التهذيب هكذا : محمد بن علي بن محبوب ، عن محمد بن الحسين ( الحسن
خ ) ، عن عبد الله بن القاسم الحضرمي ، عن عبد الله بن سنان .
( 3 ) فإنه عليه السلام عطف قوله عليه السلام : ( اكتسب ) على قوله عليه السلام : ( غنم ) والعطف
ظاهر في المغايرة بين المعطوف والمعطوف عليه .
( 4 ) راجع الوسائل باب 4 من أبواب الأنفال .
( 5 ) يعني العلامة في المنتهى .
( 6 ) الوسائل باب 8 حديث 1 من أبواب ما يجب فيه الخمس .