شرح
بالزراعة ، ولعله عطف تفسيري .
وإن الصنايع داخلة تحت الاكتسابات ، وكأن الظاهر الاقتصار على ما في
المتن مع احتمال أولوية تبديل الصناعات بالاكتسابات بناء على زعمه .
وإن الظاهر أنه لا يشترط الاقتصاد إلا أن يريد به عدم الاسراف الذي هو
خارج عن الحد وحرام .
وأما الدليل عليه فكأنه الاجماع المنقول في المنتهى ، مع أنه ينقل الخلاف
فيما بعد ذلك وسيجئ واستدل عليه بالآيات ، مثل قوله تعالى : واعلموا أنما غنمتم
من شئ فأن لله خمسه الخ ( 1 ) والغنيمة عامة فيما يعد غنيمة ونعمة ، وفائدة خرج
منه ما خرج بالدليل ، بقي الباقي تحت العموم .
ولا يدل - كون الكلام قبله في القتال ، وذكره أيضا بعده - على كون المراد
به غنيمة دار الحرب فقط وإن كان هو محتملا غير بعيد ، مع عدم ظهور صدق
الغنيمة على كل فائدة ونفع ولو كان بالكسب والجهد والطاقة مع خروج الأفراد
الكثيرة ، مثل الميراث ونحوه عند الأكثر فتأمل .
ومثل قوله تعالى - يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما
أخرجنا لكم من الأرض ( 2 ) .
وجه الاستدلال في الثاني أنه قد اتفق أكثر المفسرين على أن ما يخرج من
الأرض هو المعادن والكنوز ، وإنما المنفق هو الخمس ، فكذا في المعطوف عليه وفيه
تأمل أيضا .
وبالروايات مثل صحيحة عبد الله بن سنان ، قال : قال أبو عبد الله
عليه السلام : على كل امرء غنم أو اكتسب ، الخمس مما أصاب لفاطمة
عليها السلام ولمن يلي أمرها من بعدها من ذريتها الحجج على الناس ، فذلك لهم
خاصة يضعونه حيث شاءوا وحرم عليهم الصدقة حتى الخياط ليخيط قميصا ( ثوبا
هامش
( 1 ) الأنفال - 41
( 2 ) البقرة - 267