تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
شرح
بالزراعة ، ولعله عطف تفسيري . وإن الصنايع داخلة تحت الاكتسابات ، وكأن الظاهر الاقتصار على ما في المتن مع احتمال أولوية تبديل الصناعات بالاكتسابات بناء على زعمه . وإن الظاهر أنه لا يشترط الاقتصاد إلا أن يريد به عدم الاسراف الذي هو خارج عن الحد وحرام . وأما الدليل عليه فكأنه الاجماع المنقول في المنتهى ، مع أنه ينقل الخلاف فيما بعد ذلك وسيجئ واستدل عليه بالآيات ، مثل قوله تعالى : واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه الخ ( 1 ) والغنيمة عامة فيما يعد غنيمة ونعمة ، وفائدة خرج منه ما خرج بالدليل ، بقي الباقي تحت العموم . ولا يدل - كون الكلام قبله في القتال ، وذكره أيضا بعده - على كون المراد به غنيمة دار الحرب فقط وإن كان هو محتملا غير بعيد ، مع عدم ظهور صدق الغنيمة على كل فائدة ونفع ولو كان بالكسب والجهد والطاقة مع خروج الأفراد الكثيرة ، مثل الميراث ونحوه عند الأكثر فتأمل . ومثل قوله تعالى - يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ( 2 ) . وجه الاستدلال في الثاني أنه قد اتفق أكثر المفسرين على أن ما يخرج من الأرض هو المعادن والكنوز ، وإنما المنفق هو الخمس ، فكذا في المعطوف عليه وفيه تأمل أيضا . وبالروايات مثل صحيحة عبد الله بن سنان ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : على كل امرء غنم أو اكتسب ، الخمس مما أصاب لفاطمة عليها السلام ولمن يلي أمرها من بعدها من ذريتها الحجج على الناس ، فذلك لهم خاصة يضعونه حيث شاءوا وحرم عليهم الصدقة حتى الخياط ليخيط قميصا ( ثوبا
هامش
( 1 ) الأنفال - 41 ( 2 ) البقرة - 267