وفيما يفضل عن مؤنة السنة له ولعياله من أرباح التجارات والصناعات
والزراعات .
شرح
بالغوص المعدن والغوص - ففي وجوب الجميع ( 1 ) ، وترجيح ما هو مصلحة أهل
الخمس ، والتخيير احتمالات .
والظاهر اعتبار الغنيمة مع الاجتماع مطلقا لصدقها ، ووجودها في الآية ،
والوجوب بالاجماع ، وعدم الشك في لحوق سائر أحكام الغنيمة فيها .
وكذا الغوص إذا اجتمع مع العنبر .
والظاهر عدم اجتماع المعدن والكنز ( 2 ) ، وعلى تقديره ينبغي اعتبار كونه
معدنا ، لأنه أحوط مع اعتبار كون نصابه دينارا وعدم وصوله إلى عشرين دينارا ،
وقد مر ما يدل على عدم تعدد وجوب الخمس في بحث الزكاة من عدم وجوب حقين
في مال واحد ، فتذكر .
وأما اجتماع المكاسب مع غيره فالظاهر أنه ممكن بأن يعمل في أرض لأن
يجد كنزا أو معدنا فالظاهر ، الوجوب في الأخيرين لما مر .
قوله : " وفيما يفضل عن مؤنة السنة الخ " هذا خامس الأصناف قال
في المنتهى : الصنف الخامس أرباح التجارات ، والزراعات ، والصنايع ، وجميع أنواع
الاكتسابات وفواضل الأقوات من الغلات والزراعات ، عن مؤنة السنة ، على
الاقتصاد وهو قول علمائنا أجمع ، وقد خالف فيه الجمهور كافة ( انتهى ) .
وفي العبارة مناقشة ، وهي تكرار الزراعات ، ولعله يريد ربحها في الأول كما
ذكره في ربح الغرس كما سيجئ ، وعدم الاحتياج إلى ( الزراعات ) بعد قوله :
( الغلات ) ومعلوم أن المراد بالفاضل من قوت الغلات ( 3 ) ، التي تكون مملوكة
هامش
( 1 ) جواب لقوله قده : فلو كان كنزا الخ .
( 2 ) قوله : عدم اجتماع المعدن والكنز الخ إلا مع الاحتمال المذكور آنفا في قوله قده : ( كنزا معدنيا ) وهو
أن يقال المعدن لما يخرج من معدنه ويدفن في محل آخر - ( كذا في هامش بعض النسخ المخطوطة ) .
( 3 ) لا يخفي أن حق العبارة هكذا : ومعلوم أن المراد بفواضل الأقوات من الغلات التي تكون الخ