شرح
قال الشيخ إنه نبات من البحر و ( قيل ) : هو من عين البحر و ( قيل ) : العنبر يقذفه
البحر إلى جزيرة فلا يأكله شئ إلا مات ( 1 ) ( انتهى ) .
فلا يظهر كونه معدنا ، والأصل العدم .
وقال أيضا وقال الشيخ : الحيوان المصاد من البحر لا خمس فيه ، فإن أخرج
بالغوص أو أخذ قفيا ( 2 ) ففيه الخمس ، وفيه نظر ( بعد خ ل ) ، والأقرب الحاقه
بالأرباح والفوائد التي يعتبر فيها مؤنة السنة لا بالغوص كيف كان ( انتهى ) .
والظاهر أنه على تقدير صدق الغوص لأبعد في الحاقه به ، وعلى تقدير
العدم ، فإن صدق عليه ما يدل على وجوبه في الفوائد والأرباح يكون منها ،
وإلا فلا شئ عليه .
ثم قال : السمك : لا شئ فيه ، وهو قول أهل العلم كافة إلا في رواية ، عن
أحمد وعمر بن عبد العزيز ( لنا ) أنه صيد فلا شئ فيه كصيد البر ( انتهى ) .
ويمكن ادخاله تحت الفوائد والمكاسب ، بل صيد البر أيضا خصوصا إذا
كان على وجه الكسب والاكتساب ، ويدل عليه قوله قبل هذا : - والأقرب الحاقه
بالأرباح والفوائد التي يعتبر فيها مؤنة السنة لا بالغوص كيف كان - إلا أن يستثنى
بالاجماع ، فتأمل ، وسيجئ دليل الاكتساب .
ويمكن الوجوب من جهة الغوص أيضا على تقدير أخذه به كما دل عليه
الكلام المتقدم للشيخ إلا أن يكون الاجماع أخرجه .
واعلم أنه يمكن اجتماع بعض هذه الأصناف خصوصا على ما تقدم من
احتمال كون المراد بالمعدن ما كان من ذلك الجنس ، سواء أخذ من معدنه أم لا ،
فلو كان كنزا معدنيا وغنيمة بل يصدق على مثل العنبر - بناء على ما مر أنه لو أخذ
هامش
( 1 ) وتمامه : ولا ينقره طائر بمنقاره إلا يصل إليه فيه منقاره ، وإذا وضع رجليه عليه فصلت أظفاره ويموت ،
لأنه إذا بقي بغير منقار لم يكن للطائر شئ يأكل به ( انتهى ) .
( 2 ) يعني تبعه الصائد على قفاه حتى أخذه