تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
شرح
رجل كان عنده مأتا درهم غير درهم أحد عشر شهرا ، ثم أصاب درهما بعد ذلك في الشهر الثاني عشر فكملت عنده مأتا درهم أعليه زكاتها ؟ قال : لا حتى يحول عليه الحول وهي مأتا درهم ( 1 ) . وفيها وقال : إنه حين رأى الهلال الثاني عشر وجبت عليه الزكاة ، ولكنه لو كان وهبها قبل ذلك لجاز ولم يكن عليه شئ بمنزلة من خرج ثم أفطر ، إنما لا يمنع ما حال عليه ، فأما ما لم يحل فله منعه ، ولا يحل له منع مال غيره فيما قد حل عليه ، قال زرارة : وقلت له : رجل كانت له مأتا درهم ، فوهبها لبعض إخوانه أو ولده أو أهله فرارا بها من الزكاة فعل ذلك قبل حلها بشهر ؟ فقال : إذا دخل الشهر الثاني عشر فقد حال عليه الحول ووجبت عليها فيها الزكاة ( 2 ) . فالمراد بالحول اثنا عشر شهرا كما هو في اللغة ، والأصل عدم النقل ، والمراد بحول الحول ، الدخول في الثاني عشر لأمضى تمامه . والظاهر أن هذا الشهر محسوب من الأول بمعنى أنه لا يحسب من الثاني ، لا بمعنى أنه لو حدث فيه ما يوجب سقوط الزكاة لو كان قبله يكون مسقطا هنا أيضا فلا يكون الوجوب مستقرا ، لتعلق الوجوب وحصول الشرط ، وهو حول الحول ، وهو عبارة عن الشروع في الثاني عشر كما يفهم من الخبر وعبارات الأصحاب تكاد أن تكون اجماعا . فقوله عليه السلام : ( فقد حال ) بالفاء وفعل الماضي لا يدل على عدم كونه من الأول ، بل على أنه يكفي للوجوب ذلك المقدار ، وهو المراد بحول الحول . والظاهر أن الخبر صريح في استقرار الوجوب ، وحسن ، إذ ليس فيه من فيه إلا ( إبراهيم بن هاشم ) وقد عرفته مرارا .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 حديث 1 من أبواب زكاة الذهب والفضة . ( 2 ) الوسائل باب 12 قطعة من حديث 2 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، وللحديث صدر وذيل فلاحظ ، ولاحظ الكافي باب المال الذي لا يحول عليه الحول في يد صاحبه حديث 4 من كتاب الزكاة