شرح
رجل كان عنده مأتا درهم غير درهم أحد عشر شهرا ، ثم أصاب درهما بعد ذلك في
الشهر الثاني عشر فكملت عنده مأتا درهم أعليه زكاتها ؟ قال : لا حتى يحول عليه الحول
وهي مأتا درهم ( 1 ) .
وفيها وقال : إنه حين رأى الهلال الثاني عشر وجبت عليه الزكاة ، ولكنه لو
كان وهبها قبل ذلك لجاز ولم يكن عليه شئ بمنزلة من خرج ثم أفطر ، إنما لا يمنع ما
حال عليه ، فأما ما لم يحل فله منعه ، ولا يحل له منع مال غيره فيما قد حل عليه ، قال
زرارة : وقلت له : رجل كانت له مأتا درهم ، فوهبها لبعض إخوانه أو ولده أو أهله
فرارا بها من الزكاة فعل ذلك قبل حلها بشهر ؟ فقال : إذا دخل الشهر الثاني عشر
فقد حال عليه الحول ووجبت عليها فيها الزكاة ( 2 ) .
فالمراد بالحول اثنا عشر شهرا كما هو في اللغة ، والأصل عدم النقل ، والمراد
بحول الحول ، الدخول في الثاني عشر لأمضى تمامه .
والظاهر أن هذا الشهر محسوب من الأول بمعنى أنه لا يحسب من الثاني ،
لا بمعنى أنه لو حدث فيه ما يوجب سقوط الزكاة لو كان قبله يكون مسقطا هنا أيضا
فلا يكون الوجوب مستقرا ، لتعلق الوجوب وحصول الشرط ، وهو حول الحول ، وهو
عبارة عن الشروع في الثاني عشر كما يفهم من الخبر وعبارات الأصحاب تكاد أن تكون اجماعا .
فقوله عليه السلام : ( فقد حال ) بالفاء وفعل الماضي لا يدل على عدم كونه
من الأول ، بل على أنه يكفي للوجوب ذلك المقدار ، وهو المراد بحول الحول .
والظاهر أن الخبر صريح في استقرار الوجوب ، وحسن ، إذ ليس فيه من فيه
إلا ( إبراهيم بن هاشم ) وقد عرفته مرارا .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 حديث 1 من أبواب زكاة الذهب والفضة .
( 2 ) الوسائل باب 12 قطعة من حديث 2 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، وللحديث صدر وذيل
فلاحظ ، ولاحظ الكافي باب المال الذي لا يحول عليه الحول في يد صاحبه حديث 4 من كتاب الزكاة