وفي غيرها إذا هل الثاني عشر من حصولها في يده .
شرح
ودليله الأصل مع أخبار صحيحة كثيرة ( 1 ) في حصر الوجوب من الغلات
في الحنطة ، والشعير ، والتمر ، والزبيب ، وقد عرفت ، وجوب الحاق العنب ، لدليله
والوجوب في الكل .
أو ( 2 ) الصدق بعد البدو وقبل الصيرورة ، حنطة ، وشعيرا ، وتمرا ، وزبيبا فتأمل .
واعلم أن ظاهر القول الثاني ، عدم الوجوب فيها بمجرد الانعقاد ، والاحمرار ،
والاصفرار ، وعدم التسمية ، بل بعد التصفية والتشميس .
وأنه على التقديرين لا خلاف في أنه لا يجب الاخراج إلا بعد التصفية في
الحنطة والشعير ، والتشميس بحيث يصيرا تمرا وزبيبا في النخل والكرم ، وذكر
الاجماع في المنتهى .
ففائدة الخلاف تظهر في عدم جواز التصرف وجوازه بعد الانعقاد ،
والاحمرار وقبل التسمية ، ( فعلى الأول ) لا يجوز إلا بعد التخمين وحفظ المقدار
واخراج حصته من الزكاة ( وعلى الثاني ) يجوز .
وكذا في الوجوب وعدمه إذا اشترى بعدهما ، فإنه يجب الزكاة على البايع
( على الأول ) ، وعلى المشتري ( على الثاني ) على ما يظهر من كلامهم .
وفي الوجوب وعدمه فيما لم يصلح تمرا وزبيبا وغير ذلك ، فتأمل .
قوله : " وفي غيرها إذا أهل الثاني عشر من حصولها في يده "
لا خلاف في اشتراط الوجوب في غير الغلات بالحول ، وعليه أخبار كثيرة ومعتبرة -
منها - حسنة حريز ( لإبراهيم ) ( 3 ) عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام :
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 8 من أبواب ما تجب فيه الزكاة .
( 2 ) عطف على قوله : الأصل يعني أن دليل المحقق أحد أمرين ( إما ) أصالة البراءة عن الوجوب قبل
صيرورته أحد الثلاثة بضميمة وجوب الحاق العنب ، ( أو ) الصدق عرفا بمجرد البدو قبل صيرورتها حنطة وشعيرا
وتمرا وزبيبا حقيقة
( 3 ) فإن سنده كما في الكافي هكذا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد ، عن حريز ، عن زرارة