شرح
( فقول الشهيد الثاني ) في شرح الشرايع : والحق أن الخبر السابق إن صح
فلا عدول عن الأول - أي استقرار الوجوب - في الشهر الثاني عشر كما هو مقتضى
الخبر والاجماع ، ولكن في الطريق كلام ، فالعمل على الثاني متعين إلا أن يثبت ،
وحينئذ يكون الثاني عشر جزء من الأول ، واستقرار الوجوب مشروطا بتمامه ( غير
واضح ) .
والعجب أنه قال من قبل ( 1 ) : الذي اقتضاه الاجماع والخبر السالف ،
الأول ( 2 ) انتهى .
فلو سلم عدم صحة السند فما يكفي الاجماع ، ولا ينجبر ذلك بالاجماع فيلقى
ذلك كله ويصير إلى الثاني حتى تثبت صحة الخبر ، فالظاهر الأول كما عرفت -
فتأمل - .
وكذا ( استدلال فخر المحققين ) على عدم كونه من الأول بالخبر لوجود الفاء
وفعل الماضي ( 3 ) ( غير واضح ) لاحتمال أن يراد بحول الحول ذلك ، فلا يدل على
اتمام الحول ، إذ قد يكون اثني عشر شهرا كما هو في اللغة والعرف .
ومراد الفقهاء بحوله ، ذلك - فتأمل - إلا أنه لا يشترط مضي تمامه والوصول
إلى آخره ، لتعلق الوجوب ، بل يكفي الشروع فيه لذلك .
ويدل عليه رواية خالد بن الحجاج الكرخي ، قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن الزكاة ، فقال : انظر شهرا من السنة فانو أن تؤدي زكاتك فيه ، فإذا
دخل ذلك الشهر فانظر ما نض - يعني ما حصل في يدك من مالك - فزكه ، فإذا حال
هامش
( 1 ) أي قبل هذه العبارة بأسطر .
( 2 ) صدر العبارة في المسالك هكذا : لا شك في حصول أصل الوجوب بتمام الحادي عشر ، ولكن هل
يستقر الوجوب به أم يتوقف على تمام الثاني عشر الذي الخ .
( 3 ) في إيضاح الفوائد ج 1 ( ص 172 ) طبع قم هكذا : والأصح عندي عدم احتسابه ( أي الثاني عشر ) من
الأول لقول الباقر عليه السلام : إذا دخل الثاني عشر فقد حال عليه الحول ووجبت عليه الزكاة والفاء تقتضي
التعقيب بلا فصل ، فبأول جزء منه يصدق أنه حال عليه الحول و ( حال ) فعل ماض لا يصدق إلا بتمامه - انتهى -