تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
ولا يجوز التأخير مع المكنة ، فإن أخر معها ضمن ، ولا التقديم .
شرح
عليه الحول من الشهر الذي زكيت فيه فاستقبل بمثل ما صنعت ليس عليك أكثر منه ( 1 ) . فإن ظاهرها أن ابتداء الحول بعد ذلك الشهر ، ولأن الحول اثني عشر ، وهو شرط في الزكاة إلا أنه لا يشترط مضي الكل ، بل يكفي مضي أحد عشر ، والشروع في الثاني عشر ، وهو لا يستلزم خروج الثاني عشر من ذلك الحول والدخول في الحول الثاني ، وهو ظاهر . قوله : " ولا يجوز التأخير " أكثر العبارات يدل على تحريم التأخير . وقال في الدروس : يجب دفع الزكاة عند وجوبها ، ولا يجوز تأخيرها إلا لعذر كانتظار المستحق وحضور المال فيضمن بالتأخير ، وكذا الوكيل ، والوصي بالتفرقة لها أو لغيرها من الحقوق المالية ، وهل يأثم ؟ الأقرب نعم إلا أن ينتظر بها الأفضل أو التعميم ، وروى جواز تأخيرها شهرا أو شهرين ( 2 ) ، وحمل على العذر - انتهى - . ولا يخفى ما فيه ، من حصر الجواز على الشهر والشهرين ( 3 ) ، والحمل على العذر ، والتردد في الإثم بعد الجزم بعدم الجواز - فتأمل - . وقال المنصف : ويتعين على الفور مع المكنة ووجود المستحق ، ولا يكفي العزل على رأي ، فيضمن لو تلفت ، ويأثم ، وكذا الوصي بالتفريق أو بالدفع إلى غيره أو المستودع مع مطالبة المالك ، ولو لم يوجد مستحق أو حصل مانع من التعجيل جاز التربص ولا ضمان حينئذ ، ولا يجوز تقديمها ، فإن فعل كان قرضا لا زكاة معجلة على رأي ( 4 ) انتهى .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 حديث 2 من أبواب زكاة الذهب والفضة . ( 2 ) راجع الوسائل باب 49 حديث 11 من أبواب المستحقين ولم نعثر بالخصوص ، على خبر يجوز التأخير إلى شهر بالخصوص اللهم بالفحوى فإن جواز التأخير إلى شهرين يستلزم جواز التأخير إلى شهر بطريق أولى . ( 3 ) لورود الأخبار في جوازه إلى ثلاثة أشهر أو أربعة أشهر أو ستة فلاحظ باب 49 حديث 9 و 13 و 15 من أبواب المستحقين . ( 4 ) إيضاح الفوائد ج 1 ص 199 طبع قم
مجمع الفائدة — صفحة 33 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني