تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
شرح
وكذا في رواية عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يكون في النخل ولا في العنب زكاة حتى تبلغ وسقين ( 1 ) . وحملها الشيخ على الاستحباب للرواية الدالة على خمسة . وكذا ما في رواية الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سئلته في كم تجب الزكاة من الحنطة ، والشعير ، والتمر ، والزبيب ؟ قال : في ستين صاعا ( 2 ) . وقال في حديث آخر : ليس في النخل صدقة حتى تبلغ خمسة أوساق ، والعنب مثل ذلك حتى يبلغ خمسة أوساق زبيبا ، والوسق ستون صاعا ( 3 ) . فلو لم يؤل ما هو خلاف الأدلة والأصول عندهم يحذف ويعمل بالباقي من الرواية ( 4 ) - فتأمل . وبالجملة ، القول بالوجوب فيما يسمى حنطة وشعيرا ، وزبيبا ، وتمرا ، وعنبا ، جيد ، وإذا ثبت عدم القول بالواسطة يكون القول بوجوبها في الحصرم ، والبسر ، وما احمر أو اصفر أو انعقد الحب وإن لم يسم تمرا وحنطة ، وشعيرا جيدا ، وإلا اقتصر على ما يسمى . وإذا اشتبه فالأصل عدم الوجوب ، وعند البعض - مثل المحقق في الشرايع - لا يجب إلا فيما يسمى حنطة ، أو شعيرا ، أو تمرا ، أو زبيبا ، بل بعد التصفية والتشميس .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 حديث 3 من أبواب زكاة الغلات - قال والوسق ستون صاعا . ( 2 ) الوسائل باب 1 حديث 10 من أبواب زكاة الغلات . ( 3 ) الوسائل باب 1 حديث 11 من أبواب زكاة الغلات - ووجه الدلالة في هذه الأخبار الثلاثة على الوجوب في البسر أيضا أنه ( عليه السلام ) حكم بوجوبها في النخل - لا في التمر - والنخل كناية عن ثمرها الشامل للبسر أيضا - والله العالم . ( 4 ) يعني اشتمال جملة من هذه الأخبار على الوجوب في مقدار الوسق أو الوسقين الذي خلاف سائر الأدلة وخلاف أصالة البراءة في أقل من خمسة أوسق ، إما يأول كما حمله الشيخ على الاستحباب أو يحكم بحذفه ويعمل بباقي الرواية ، كما هو مقرر في علم الأصول
مجمع الفائدة — صفحة 29 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني