تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
شرح
لعل دليلهم كون وجوب الحقوق المالية باجماع ونحوه ، ولهذا يقولون ببطلان الصلاة وسائر العبادات المنافية لها في سائر الوقت ، وصرح الشهيد بالبطلان بتأخير الزكاة وإن لم يطالب لعدم الطالب المعين ، والأخبار الدالة على اشتراط الحول أيضا تدل عليه . وهي كثيرة - مثل حسنة عمر بن يزيد - قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يكون عنده المال أيزكيه إذا مضى نصف السنة ؟ فقال : لا ، ولكن حتى يحول عليه الحول ويحل عليه ، إنه ليس لأحد أن يصلي صلاة إلا لوقتها ، وكذلك الزكاة ولا يصومن أحد شهر رمضان إلا في شهره إلا قضاء ، وكل فريضة إنما تؤدى إذا حلت ( 1 ) . وحسنة زرارة ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : أيزكي الرجل ماله إذا مضى ثلث السنة ؟ قال : لا ، أيصلي الأولى قبل الزوال ( 2 ) . والأخبار في ذلك كثيرة جدا ( 3 ) ، ودلالتها على جواز التقديم واضحة ، وعلى عدم جواز التأخير من حيث التشبيه بالصلاة والصوم ، ومن جهة الأمر ، مع عدم التصريح بالأخير . وأما الأخبار الدالة على جواز التأخير والتقديم ، فكثيرة أيضا - مثل صحيحة معاوية بن عمار - عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : الرجل تحل عليه الزكاة في شهر رمضان فيؤخرها إلى المحرم ؟ قال : لا بأس قال : قلت : فإنها لا تحل عليه إلا في المحرم فيعجلها في شهر رمضان ؟ قال : لا بأس ( 4 ) . ومرسلة الحسين بن عثمان ، عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
هامش
( 1 ) الوسائل باب 51 حديث 2 من أبواب المستحقين للزكاة . ( 2 ) الوسائل باب 51 حديث 3 من أبواب المستحقين للزكاة . ( 3 ) راجع الوسائل باب 49 وباب 51 من أبواب المستحقين للزكاة . ( 4 ) الوسائل باب 49 حديث 9 من أبواب المستحقين للزكاة