شرح
لعل دليلهم كون وجوب الحقوق المالية باجماع ونحوه ، ولهذا يقولون ببطلان
الصلاة وسائر العبادات المنافية لها في سائر الوقت ، وصرح الشهيد بالبطلان بتأخير
الزكاة وإن لم يطالب لعدم الطالب المعين ، والأخبار الدالة على اشتراط الحول أيضا
تدل عليه .
وهي كثيرة - مثل حسنة عمر بن يزيد - قال : قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : الرجل يكون عنده المال أيزكيه إذا مضى نصف السنة ؟ فقال : لا ،
ولكن حتى يحول عليه الحول ويحل عليه ، إنه ليس لأحد أن يصلي صلاة إلا لوقتها ،
وكذلك الزكاة ولا يصومن أحد شهر رمضان إلا في شهره إلا قضاء ، وكل فريضة إنما
تؤدى إذا حلت ( 1 ) .
وحسنة زرارة ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : أيزكي الرجل ماله
إذا مضى ثلث السنة ؟ قال : لا ، أيصلي الأولى قبل الزوال ( 2 ) .
والأخبار في ذلك كثيرة جدا ( 3 ) ، ودلالتها على جواز التقديم واضحة ، وعلى
عدم جواز التأخير من حيث التشبيه بالصلاة والصوم ، ومن جهة الأمر ، مع عدم
التصريح بالأخير .
وأما الأخبار الدالة على جواز التأخير والتقديم ، فكثيرة أيضا - مثل
صحيحة معاوية بن عمار - عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : الرجل تحل
عليه الزكاة في شهر رمضان فيؤخرها إلى المحرم ؟ قال : لا بأس قال : قلت : فإنها
لا تحل عليه إلا في المحرم فيعجلها في شهر رمضان ؟ قال : لا بأس ( 4 ) .
ومرسلة الحسين بن عثمان ، عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
هامش
( 1 ) الوسائل باب 51 حديث 2 من أبواب المستحقين للزكاة .
( 2 ) الوسائل باب 51 حديث 3 من أبواب المستحقين للزكاة .
( 3 ) راجع الوسائل باب 49 وباب 51 من أبواب المستحقين للزكاة .
( 4 ) الوسائل باب 49 حديث 9 من أبواب المستحقين للزكاة