ولا يجمع بين ملكي شخصين وإن امتزجا .
ولا يفرق بين ملكي شخص واحد وإن تباعدا .
والدين لا يمنع الزكاة ، ولا الشركة مع بلوغ النصيب نصابا .
ووقت الوجوب في الغلات بدو صلاحها .
شرح
قوله : " ولا يجمع الخ " أما الجمع فظاهر البطلان ، لأن ملك شخص بضم
مال شخص إليه لم يصر نصابا مملوكا له ، فلم يتحقق الشرط فلا تجب الزكاة على
أحدهما .
وكذا الفرق بين ملكي شخص ، لأن من ملك أربعين شاة في مواضع
متعددة ، يصدق عليه أنه مالك النصاب ( 1 ) فتحقق الشرائط ، ويدخله تحت عموم
الأخبار الدالة على وجوب الزكاة لمالكه .
وتفرقها في أمكنة لا يخرجها عن ملكه ، وتجئ أدلة وجوب الزكاة ، وهو
إشارة إلى خلاف العامة ، فإنهم يجمعون ويفرقون ( 2 ) .
قوله : " والدين لا يمنع الخ " لصدق أدلة وجوب الزكاة وعدم دليل المنع .
وكذا الكلام في الشركة مع بلوغ الحصة نصابا ، فإن الدليل جار من غير
مانع والامتزاج ليس بمانع للأصل وعدم ما يدل عليه .
قوله : " ووقت الوجوب في الغلات بدو صلاحها " اعلم أنه لا نزاع في
هامش
( 1 ) مضافا إلى ما ورد من طرق أهل البيت عليهم السلام في المسئلتين من أنه لا يفرق بين مجتمع
ولا يجمع بين متفرق فراجع الوسائل باب 11 من أبواب زكاة الأنعام .
( 2 ) حكى عن الأوزاعي والليث بن سعد والشافعي وأصحابه أنه يجمع بين المتفرق بمعنى أن النصاب
الواحد إذا كان لمالكين يجب أن يزكى ، وعن الشافعي أنه قال : لا يجمع بين متفرق فلو كان لمالك واحد ثمانون
شاة في موضعين يجب عليه شاتان
وقال في الخلاف : وأما ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله من قوله : ( لا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين
مجتمع ) فنحمله على أنه لا يجمع بين متفرق في الملك ، لتؤخذ منه الزكاة زكاة ، رجل واحد ، ولا يفرق بين مجتمع في
الملك لأنه إذا كان ملك للواحد وإن كان في مواضع متفرقة لم يفرق وقد استعمل الخبر انتهى وإن شئت فراجع
مسألة 34 و 35 39 و 36 و 40 من كتاب الزكاة من الخلاف .