تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
ولا يجمع بين ملكي شخصين وإن امتزجا . ولا يفرق بين ملكي شخص واحد وإن تباعدا . والدين لا يمنع الزكاة ، ولا الشركة مع بلوغ النصيب نصابا .
ووقت الوجوب في الغلات بدو صلاحها .
شرح
قوله : " ولا يجمع الخ " أما الجمع فظاهر البطلان ، لأن ملك شخص بضم مال شخص إليه لم يصر نصابا مملوكا له ، فلم يتحقق الشرط فلا تجب الزكاة على أحدهما . وكذا الفرق بين ملكي شخص ، لأن من ملك أربعين شاة في مواضع متعددة ، يصدق عليه أنه مالك النصاب ( 1 ) فتحقق الشرائط ، ويدخله تحت عموم الأخبار الدالة على وجوب الزكاة لمالكه . وتفرقها في أمكنة لا يخرجها عن ملكه ، وتجئ أدلة وجوب الزكاة ، وهو إشارة إلى خلاف العامة ، فإنهم يجمعون ويفرقون ( 2 ) . قوله : " والدين لا يمنع الخ " لصدق أدلة وجوب الزكاة وعدم دليل المنع . وكذا الكلام في الشركة مع بلوغ الحصة نصابا ، فإن الدليل جار من غير مانع والامتزاج ليس بمانع للأصل وعدم ما يدل عليه . قوله : " ووقت الوجوب في الغلات بدو صلاحها " اعلم أنه لا نزاع في
هامش
( 1 ) مضافا إلى ما ورد من طرق أهل البيت عليهم السلام في المسئلتين من أنه لا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرق فراجع الوسائل باب 11 من أبواب زكاة الأنعام . ( 2 ) حكى عن الأوزاعي والليث بن سعد والشافعي وأصحابه أنه يجمع بين المتفرق بمعنى أن النصاب الواحد إذا كان لمالكين يجب أن يزكى ، وعن الشافعي أنه قال : لا يجمع بين متفرق فلو كان لمالك واحد ثمانون شاة في موضعين يجب عليه شاتان وقال في الخلاف : وأما ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله من قوله : ( لا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع ) فنحمله على أنه لا يجمع بين متفرق في الملك ، لتؤخذ منه الزكاة زكاة ، رجل واحد ، ولا يفرق بين مجتمع في الملك لأنه إذا كان ملك للواحد وإن كان في مواضع متفرقة لم يفرق وقد استعمل الخبر انتهى وإن شئت فراجع مسألة 34 و 35 39 و 36 و 40 من كتاب الزكاة من الخلاف .
مجمع الفائدة — صفحة 27 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني