شرح
( الثاني ) كونه بعد المؤنة ، لما مر والظاهر اعتبار النصاب بعدها لأن الظاهر
من دليله بلوغ ما يقع في يد المخرج نصابا ، وكذا ( 1 ) من عموم ما يدل على اعتبار
الخمس بعد المؤنة كما ستسمع ( 2 ) ، وفي صحيحة زرارة المتقدمة أيضا إشارة
إليه فافهم .
( الثالث ) المعدن إن كان في الأرض المملوكة فهو لمالكها ، ويخرج الخمس
وإن كان في الأرض المباحة فهو لمن وجده وعلمه . ( عمله - خ )
الظاهر أنه يساوي المسلم والكافر ، وأن الأرض سواء كانت للإمام خاصة
كالأنفال في زمان الغيبة مطلقا ، وفي زمان الحضور بشرط الإذن والاعلام ، أو
كانت للمسلمين بأن فتحت عنوة لعموم الأدلة ولعدم القيد ، ولهذا أطلق
الأصحاب أيضا .
ويحتمل اختصاص ما في أرضه عليه السلام بشيعته كم يشعر به بعض
الروايات الدالة على جواز التصرف في أرضه وملكه عليه السلام ( 3 ) ، وما في
الأرض المفتوحة عنوة بمصالح المسلمين كأصلها ونمائها لكونهما ملكا لغير الواجد
فتأمل ، فإنه لا يبقى المعدن للواجد إلا نادرا .
( الرابع ) الظاهر تعلقه بالعين ، فلا يجوز التصرف فيه إلا بعد الاخراج
كالزكاة .
ويمكن جواز الاخراج من غيره كالزكاة لئلا يلزم الحرج والضيق ،
ولحصول العوض ( الغرض - خ ) ، وظاهر الأدلة يقتضي الأول مع عدم التصريح بجواز
الاخراج عن غيره ، والقياس على الزكاة من غير دليل غير معقول ، ولا شك أنه أحوط أيضا .
قال في المنتهى : الواجب خمس المعدن لا خمس الثمن ، لأن الخمس يتعلق
هامش
( 1 ) يعني وكذا الظاهر من عموم ما يدل الخ بلوغ ما يقع في يد المخرج نصابا .
( 2 ) الوسائل باب 8 حديث 1 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 3 ) راجع الوسائل باب 4 من أبواب الأنفال