بعد المؤنة
وبلوغ عشرين دينارا
شرح
أجمع ( انتهى ) ، واستدل بقوله تعالى : وأنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا
لكم من الأرض ( 1 ) وفي الدلالة تأمل .
ولصحيحة الحلبي قال : سئلت أبا عبد الله عليه السلام عن الرصاص ،
والصفر والحديد ، وما كان بالمعادن كم فيه قال : يؤخذ من معادن
الذهب والفضة ( 2 ) .
وصحيحة زرارة قال : سئلت أبا جعفر عليه السلام عن المعادن ما فيها ؟
فقال : كلما كان ركازا ففيه الخمس ، وقال : ما عالجته بمالك ففيه ما أخرج الله منه
من حجارته مصفى الخمس ( 3 ) .
وصحيحة محمد بن مسلم ، قال : سئلت أبا جعفر عليه السلام عن الملاحة
فقال : وما الملاحة ؟ فقلت : أرض سبخة يجتمع فيها الماء فيصير ملحا ، فقال : هذا المعدن
فيه الخمس ، فقلت : والكبريت والنفط يخرج من الأرض ، قال : فقال : هذا
وأشباهه فيه الخمس ( 4 ) .
قوله : " بعد المؤنة الخ " إشارة إلى شرط وجوبه فيه ، وهو أمران
( الأول ) ابقاء شئ بعد المؤنة فإنها تخرج منها .
ودليله الاجماع المفهوم من المنتهى ، والعقل ، وهذا واضح .( والثاني ) النصاب نقل عن الشيخ في الخلاف عدمه أصلا .
ودليله عموم الأدلة المذكورة والاجماع الذي نقله ابن إدريس ، ونقل عن
ابن بابويه ، الدينار الواحد ، وكذا عن أبي الصلاح ، والمشهور كونه عشرين دينارا .
هامش
( 1 ) البقرة - الآية 267 .
( 2 ) الوسائل باب 3 ذيل حديث 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 3 ) الوسائل باب 3 حديث 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 4 ) الوسائل باب 3 حديث 4 من أبواب ما يجب فيه الخمس