تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
بعد المؤنة وبلوغ عشرين دينارا
شرح
أجمع ( انتهى ) ، واستدل بقوله تعالى : وأنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ( 1 ) وفي الدلالة تأمل . ولصحيحة الحلبي قال : سئلت أبا عبد الله عليه السلام عن الرصاص ، والصفر والحديد ، وما كان بالمعادن كم فيه قال : يؤخذ من معادن الذهب والفضة ( 2 ) . وصحيحة زرارة قال : سئلت أبا جعفر عليه السلام عن المعادن ما فيها ؟ فقال : كلما كان ركازا ففيه الخمس ، وقال : ما عالجته بمالك ففيه ما أخرج الله منه من حجارته مصفى الخمس ( 3 ) . وصحيحة محمد بن مسلم ، قال : سئلت أبا جعفر عليه السلام عن الملاحة فقال : وما الملاحة ؟ فقلت : أرض سبخة يجتمع فيها الماء فيصير ملحا ، فقال : هذا المعدن فيه الخمس ، فقلت : والكبريت والنفط يخرج من الأرض ، قال : فقال : هذا وأشباهه فيه الخمس ( 4 ) . قوله : " بعد المؤنة الخ " إشارة إلى شرط وجوبه فيه ، وهو أمران ( الأول ) ابقاء شئ بعد المؤنة فإنها تخرج منها . ودليله الاجماع المفهوم من المنتهى ، والعقل ، وهذا واضح .( والثاني ) النصاب نقل عن الشيخ في الخلاف عدمه أصلا . ودليله عموم الأدلة المذكورة والاجماع الذي نقله ابن إدريس ، ونقل عن ابن بابويه ، الدينار الواحد ، وكذا عن أبي الصلاح ، والمشهور كونه عشرين دينارا .
هامش
( 1 ) البقرة - الآية 267 . ( 2 ) الوسائل باب 3 ذيل حديث 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس . ( 3 ) الوسائل باب 3 حديث 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس . ( 4 ) الوسائل باب 3 حديث 4 من أبواب ما يجب فيه الخمس