شرح
الرحى ، والملح والكبريت ، فالظاهر الوجوب في كل ما يصدق عليه المعدن الواقع في
الدليل .
ويمكن استخراج معنى له من الروايات الآتية .
ولكن المعلوم صدق المعنى اللغوي على المذكورات ، وظاهر عدم إرادته ،
والعرفي ، والشرعي غير ظاهر ففي تحقيقه اشكال فيجب الاخراج عما علم الصدق
شرعا أو عرفا لا غير .
ودليل وجوبه فيه الاجماع ، قال في المنتهى : لا خلاف في اخراج شئ من
المعادن ( إلى أن قال ) : وقد أجمع المسلمون على ذلك ( انتهى ) ثم قال : مسألة
والواجب عندنا في المعادن الخمس لا الزكاة ، وبه قال أبو حنيفة ، وقال الشافعي :
إن الواجب فيه الزكاة وبه قال مالك وأحمد ( انتهى ) .
والروايات ( 1 ) مثل صحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ،
قال : سألته عن معادن الذهب والفضة والصفر والحديد والرصاص ؟ فقال :
عليها الخمس جميعا ( 2 ) ، ولا عموم فيها .
وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ( في حديث ) وعن المعادن
كم فيها ؟ قال : الخمس : ( 3 ) وهي عامة ، قال في المنتهى : ويجب الخمس في كل
ما يطلق عليه اسم المعدن سواء كان منطبعا بانفراده كالرصاص والنحاس ،
والحديد ، أو مع غيره ، كالزيبق أو غير منطبعة كالياقوت والفيروزج والبلخش
( البلحس خ ) ( 4 ) والعقيق أو مايعة كالقار والنفط والكبريت ذهب إليه علمائنا
هامش
( 1 ) عطف على قوله قده : الاجماع .
( 2 ) الوسائل باب 3 حديث 1 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 3 ) الوسائل باب 3 قطعة من حديث 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 4 ) البلخش كجعفر جوهر يجلب من بلخشان بلد بأرض الترك ، شفاء الغليل - أقرب الموارد ج 3
ص 47