وفي المعادن كالذهب ، والفضة ، والرصاص ، والياقوت ، والزبرجد ،
والكحل ، والعنبر ، والقير ، والنفط ، والكبريت .
شرح
والدواب ، وغير ذلك أو لا يمكن كالأرضين ، والعقارات وغير ذلك مما يصح تملكه
بشرط أن يكون مما يصح تملكه ، وأن يكون مباحا في أيديهم لا غصبا من مسلم أو
معاهد قليلا كان أو كثيرا ( انتهى ) ، ومثله عبارة الشرايع ( 1 ) .
وهي مشعرة بما قلناه ، لأن الظاهر منها اعتبار أخذ العسكر .
ولعل مراد المصنف بقوله : ( وأن يكون مباحا في أيديهم لا غصبا من مسلم
أو معاهد خ ) من لا يجوز أخذ ماله قهرا ، وهو ظاهر ، فلو كان المغصوب من حربي آخر
مثل صاحب اليد يجوز الأخذ كما في يد صاحبه ، فيكون غنيمة بالشرط دون
ما يكون مال مسلم أو معاهد بأيديهم ، غصبا أم لا .
وأما دليل وجوبه فيه ، فهو النص من الكتاب ( 2 ) ، والسنة ( 3 ) ،
والاجماع .( الثاني ) المعادن ، قال في المنتهى : وهي جمع معدن ، واشتقاقه من عدن
بالمكان يعدن إذا قام به ، ومنه سميت جنة عدن لأنها دار إقامة وخلود لدوام الإقامة فيها ،
وهو كل ما خرج من الأرض مما يخلق فيها من غيرها مما له قيمة ( انتهى ) .
لعله يريد بقيد ( مما يخلق ) اخراج ما زرع فيها ، ولكن تبقى النباتات التي
لها قيمة ، ولعله يريد غيرها وأهمل ، للظهور ، فيكون المراد من غير نباتها ، فلو قال
كذلك لكان أولى لأنه يسلم عن النقض ، وعن اللغو ، بل عن لزوم خروج مثل ما عد
في الدروس منهما ، مثل المغرة ( 4 ) والجص ، والنورة ، وطين الغسل والعلاج ، وحجارة
هامش
( 1 ) ومراده قدس سره ، المماثلة في المعنى لا في عين الألفاظ فراجع .
( 2 ) وهو قوله تعالى : واعلموا أن ما غنمتم من شئ ، فإن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى
والمساكين وابن السبيل الآية - الأنفال - 41 .
( 3 ) راجع الوسائل باب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 4 ) المغرة وتحرك طين أحمر ( القاموس )