وشرط الضمان ، الاسلام ، وإمكان الأداء ، فلو تلفت بعد الوجوب
وإمكان الأداء ضمن المسلم ، لا الكافر .
ولو تلفت قبل الامكان فلا ضمان ، ولو تلف البعض سقط من
الواجب بالنسبة .
شرح
فلو حصل البدو قبل الغصب فلا يسقط ويضمن على تقدير التقصير ( 1 ) .
قوله : " وشرط الضمان الاسلام الخ " يعني إن المالك إنما يضمن ويستقر
في ذمته بحيث لو تلفت الأموال الزكوية يجب عليه ضمان الزكاة وإعطاء عوضها
بشرطين ، الاسلام ، وإمكان الأداء مع عدمه .
فلو كان المسلم متمكنا من الأداء بمعنى إن المستحق موجود وليس هنا
شئ يمنع الاعطاء شرعا فما أعطى ، استقر الضمان في ذمته ولزمه الأداء مطلقا بقي
المال أو تلف .
أما لو كان صاحب المال كافرا وجبت عليه على ما هو رأي الأصحاب ،
فلو أسلم لم يضمن يعني يسقط عنه الزكاة ، كأنه للاجماع والنص ، مثل الاسلام
يجب ما قبله ( 2 ) .
وكذا لو تلفت مع عدم الامكان كعدم المستحق ، ولو تلف البعض فمثل
الكل كما مر .
هامش
( 1 ) أي مع امكان الاخراج من يد الغاصب .
( 2 ) ( مصباح المسند المخطوط ) ( للثقة الشيخ قوام القمي الوشنوي الإمامي دامت بركاته ) نقلا عن
مسند أحمد بن حنبل ج 4 ص 205 ، مسندا ، عن أبي شماسة ، قال : إن عمرو بن العاص قال : لما ألقى الله عز
وجل في قلبي الاسلام قال : أتيت النبي صلى الله عليه وآله ليبايعني فبسط يده إلى فقلت : لا أبايعك يا رسول الله
حتى تغفر لي ما تقدم من ذنبي قال : فقال : لي رسول الله صلى الله عليه وآله : يا عمرو أما علمت أن الهجرة تجب
ما قبلها من الذنوب ، يا عمرو أما علمت أن الاسلام يجب ما كان قبله من الذنوب وعنه ص 199 وفيه قال
صلى الله عليه وآله : بايع ، فإن الاسلام يجب ما كان قبله وإن الهجرة تجب ما كان قبلها .
وعن أسد الغابة ج 5 ص 54 قال : وروى محمد بن جبير بن مطعم ، عن أبيه ، عن جده قال : كنت
جالسا مع رسول الله صلى الله عليه وآله منصرفه من الجعرانة فاطلع هبار بن الأسود من باب رسول الله صلى الله
عليه وآله ( إلى أن قال ) فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : فقد عفوت عنك ، وقد أحسن الله إليك حيث هداك
الله إلى الاسلام والاسلام يجب ما قبله ( انتهى ) .