تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
وشرط الضمان ، الاسلام ، وإمكان الأداء ، فلو تلفت بعد الوجوب وإمكان الأداء ضمن المسلم ، لا الكافر . ولو تلفت قبل الامكان فلا ضمان ، ولو تلف البعض سقط من الواجب بالنسبة .
شرح
فلو حصل البدو قبل الغصب فلا يسقط ويضمن على تقدير التقصير ( 1 ) . قوله : " وشرط الضمان الاسلام الخ " يعني إن المالك إنما يضمن ويستقر في ذمته بحيث لو تلفت الأموال الزكوية يجب عليه ضمان الزكاة وإعطاء عوضها بشرطين ، الاسلام ، وإمكان الأداء مع عدمه . فلو كان المسلم متمكنا من الأداء بمعنى إن المستحق موجود وليس هنا شئ يمنع الاعطاء شرعا فما أعطى ، استقر الضمان في ذمته ولزمه الأداء مطلقا بقي المال أو تلف . أما لو كان صاحب المال كافرا وجبت عليه على ما هو رأي الأصحاب ، فلو أسلم لم يضمن يعني يسقط عنه الزكاة ، كأنه للاجماع والنص ، مثل الاسلام يجب ما قبله ( 2 ) . وكذا لو تلفت مع عدم الامكان كعدم المستحق ، ولو تلف البعض فمثل الكل كما مر .
هامش
( 1 ) أي مع امكان الاخراج من يد الغاصب . ( 2 ) ( مصباح المسند المخطوط ) ( للثقة الشيخ قوام القمي الوشنوي الإمامي دامت بركاته ) نقلا عن مسند أحمد بن حنبل ج 4 ص 205 ، مسندا ، عن أبي شماسة ، قال : إن عمرو بن العاص قال : لما ألقى الله عز وجل في قلبي الاسلام قال : أتيت النبي صلى الله عليه وآله ليبايعني فبسط يده إلى فقلت : لا أبايعك يا رسول الله حتى تغفر لي ما تقدم من ذنبي قال : فقال : لي رسول الله صلى الله عليه وآله : يا عمرو أما علمت أن الهجرة تجب ما قبلها من الذنوب ، يا عمرو أما علمت أن الاسلام يجب ما كان قبله من الذنوب وعنه ص 199 وفيه قال صلى الله عليه وآله : بايع ، فإن الاسلام يجب ما كان قبله وإن الهجرة تجب ما كان قبلها . وعن أسد الغابة ج 5 ص 54 قال : وروى محمد بن جبير بن مطعم ، عن أبيه ، عن جده قال : كنت جالسا مع رسول الله صلى الله عليه وآله منصرفه من الجعرانة فاطلع هبار بن الأسود من باب رسول الله صلى الله عليه وآله ( إلى أن قال ) فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : فقد عفوت عنك ، وقد أحسن الله إليك حيث هداك الله إلى الاسلام والاسلام يجب ما قبله ( انتهى ) .
مجمع الفائدة — صفحة 26 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني