ويستحب للفقير اخراجها بأن يدير صاعا على عياله ، ثم يتصدق به .
شرح
ويؤيده ما روى - في الفقيه - عن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت :
رقيق بين قوم عليهم فيه زكاة الفطرة ؟ قال : إذا كان لكل انسان رأس فعليه أن يؤدي عنه
فطرته ( إلى قوله ) وإن كان لكل انسان منهم أقل من رأس فلا شئ عليهم ( 1 ) .
ولكن في الطريق ( 2 ) كلام ، لوجود سهل بن زياد وغيره فيه ، ولعله لا يضر ، لأنه
مؤيد .
قوله : " ويستحب للفقير الخ " الظاهر أنه يشترط فيه وجود الصاع عنده كما
يدل عليه دليله ، وهو رواية إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل
لا يكون عنده إلا ما يؤدي عن نفسه من الفطرة وحدها أيعطيه غريبا ( منها خ ) أو يأكل هو
وعياله ؟ قال : يعطي بعض عياله ثم يعطي الآخر عن نفسه يرددونها فتكون عنهم جميعا
فطرة واحدة ( 3 ) .
فيدل على الاخراج إلى الغريب بالآخرة ، ويمكن جعل النية ، واحدة
للإدارة بأن يقول : أدر هذا الصاع على عيالي الخ فيديره أي يقبضهم ثم يخرج إلى
الأجنبي ولا يبعد ارجاعه إلى بعض من أداره عليه ويكون مكروها ، لأنه ملك ما
تصدق اختيارا .
ويندفع بالضرورة ويقبض الولي ومن يقوم مقامه ، عن الأطفال ، ويمكن كون
تعدد النية أولى .
ويدل عليه أيضا - في الجملة - رواية زرارة ، قال : قلت : الفقير الذي
يتصدق عليه صدقة الفطرة ؟ قال : نعم يعطي مما يتصدق به عليه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 18 حديث 1 من أبواب زكاة الفطرة .
( 2 ) طريقه كما في الفقيه في باب الفطرة هكذا : محمد بن مسعود العياشي ، قال : حدثنا محمد بن نصير ،
قال : حدثنا سهل بن زياد ، قال : حدثني منصور بن العباس ، قال : حدثني إسماعيل بن سهل ، عن حماد بن
عيسى عن حريز عن زرارة .
( 3 ) الوسائل باب 3 حديث 3 من أبواب زكاة الفطرة .
( 4 ) الوسائل باب 3 حديث 2 من أبواب زكاة الفطرة