تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
ولو بلغ قبل الهلال أو أسلم أو عقل من جنونه أو استغنى وجب اخراجها ، ولو كان بعده استحب ما لم يصل العيد .
شرح
وهذه مقطوعة كما ترى في الأصل ، ولكن قال المصنف في المنتهى : وزرارة عن أبي عبد الله عليه السلام - وهو أعرف ، ولعله استخراج منه اورآها كذلك في غير ما رأيتها . والظاهر أنه على تقدير القبول عن الطفل يشكل الاخراج ، ولعله جائز للرواية المؤيدة بالعمل والفتوى وإن لم تكن صحيحة وصريحة فتأمل .قوله : " ولو بلغ قبل الهلال الخ " لا شك في الوجوب حينئذ عليهم ، ولكن مع باقي الشرائط وهو ظاهر بناء على مذهبه ، ولأنه لا بد من البقاء إلى يوم العيد معها عند من يذهب إلى الوجوب يومه كما مر فتأمل ، فتذكر . وأيضا أن المراد بالوجوب على من أسلم وجوبا - يصح - معه الاخراج ، وإلا لقد كان واجبا عليه حين الكفر أيضا كما هو المقرر في الأصول من عموم التكليف لهم . وقد مر دليل استحباب الاخراج عن المولود بعد الهلال ومن أسلم كذلك ، وهو صحيحة معاوية ( 1 ) الدالة على نفي الوجوب حينئذ مع ما قيل : أنه قد روى من ولد قبل الزوال أو أسلم أخرج عنهما ( 2 ) - حملت على الاستحباب للجمع مع عدم ظهور سنده . وأما التقييد بقوله : ( ما لم يصل العيد ) فكأنه مبنى على جعل الوقت إلى فعل الصلاة ، وهو غير جيد لما عرفت من الدليل بقيد الاستحباب ، إلى الزوال ، ولعله يريد ما لم يخرج وقت الصلاة ، إذ يبعد التحديد بفعلها لأنه يختلف ، ويبعد جعل الشارع أمرا واحدا منوطا على أمر غير مضبوط بالنسبة إلى الأشخاص ، بل بالنسبة إلى شخص واحد ، وقد مر البحث عنه أيضا .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 حديث 1 من أبواب زكاة الفطرة . ( 2 ) الوسائل باب 11 حديث 3 من أبواب زكاة الفطرة