ولو بلغ قبل الهلال أو أسلم أو عقل من جنونه أو استغنى وجب
اخراجها ، ولو كان بعده استحب ما لم يصل العيد .
شرح
وهذه مقطوعة كما ترى في الأصل ، ولكن قال المصنف في المنتهى :
وزرارة عن أبي عبد الله عليه السلام - وهو أعرف ، ولعله استخراج منه اورآها
كذلك في غير ما رأيتها .
والظاهر أنه على تقدير القبول عن الطفل يشكل الاخراج ، ولعله جائز
للرواية المؤيدة بالعمل والفتوى وإن لم تكن صحيحة وصريحة فتأمل .قوله : " ولو بلغ قبل الهلال الخ " لا شك في الوجوب حينئذ عليهم ،
ولكن مع باقي الشرائط وهو ظاهر بناء على مذهبه ، ولأنه لا بد من البقاء إلى يوم العيد
معها عند من يذهب إلى الوجوب يومه كما مر فتأمل ، فتذكر .
وأيضا أن المراد بالوجوب على من أسلم وجوبا - يصح - معه الاخراج ،
وإلا لقد كان واجبا عليه حين الكفر أيضا كما هو المقرر في الأصول من عموم
التكليف لهم .
وقد مر دليل استحباب الاخراج عن المولود بعد الهلال ومن أسلم كذلك ،
وهو صحيحة معاوية ( 1 ) الدالة على نفي الوجوب حينئذ مع ما قيل : أنه قد روى من
ولد قبل الزوال أو أسلم أخرج عنهما ( 2 ) - حملت على الاستحباب للجمع مع عدم
ظهور سنده .
وأما التقييد بقوله : ( ما لم يصل العيد ) فكأنه مبنى على جعل الوقت إلى
فعل الصلاة ، وهو غير جيد لما عرفت من الدليل بقيد الاستحباب ، إلى الزوال ، ولعله
يريد ما لم يخرج وقت الصلاة ، إذ يبعد التحديد بفعلها لأنه يختلف ، ويبعد جعل
الشارع أمرا واحدا منوطا على أمر غير مضبوط بالنسبة إلى الأشخاص ، بل بالنسبة
إلى شخص واحد ، وقد مر البحث عنه أيضا .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 حديث 1 من أبواب زكاة الفطرة .
( 2 ) الوسائل باب 11 حديث 3 من أبواب زكاة الفطرة